"ريغافيم".. ذراع الاحتلال لتهجير الفلسطينيين وإقامة البؤر الاستيطانية

...
الناصرة- فلسطين أون لاين

كشفت صحيفة "هآرتس" العبرية، النقاب عن قيام حكومة الاحتلال الإسرائيلية بتمويل ورصد الميزانيات للجمعية الاستيطانية "ريغافيم" التي تنشط في تهجير وإخلاء المواطنين الفلسطينيين من أراضيهم، وإقامة بؤر استيطانية في الضفة الغربية المحتلة.

وذكرت الصحيفة العبرية، أمس، أن الجمعية اليمينية، تنشط من أجل إخلاء التجمعات الفلسطينية وتمول رصد تحركات الناشطين اليساريين في المحاكم الإسرائيلية من أجل إخلاء الفلسطينيين من أراضيهم، كما أنها تنشط سياسيا وميدانيا بجمع المعلومات حول البناء للفلسطينيين.

وقالت إن حكومة الاحتلال ترصد ميزانيات تقدر بملايين الشواقل من الأموال العامة من خلال المجالس الإقليمية الاستيطانية بالضفة الغربية المحتلة، لهذه الجمعية وغيرها من الجمعيات الناشطة في الأعمال الاستيطانية.

وأشارت إلى أن الجمعية الاستيطانية تتعامل بشكل رئيسي مع الالتماسات ضد سلطات الاحتلال، وقد تلقت الملايين من الشواقل من الأموال العامة، إذ تستبعد إمكانية أن تواصل الجمعية نشاطها دون هذا التمويل.

ونوهت إلى أن الجمعية الاستيطانية تقود حاليا المعركة القانونية لإخلاء قرية سوسيا الفلسطينية في جبال الخليل الجنوبية، وقد عملت في الماضي على إخلاء قرية الزرنوق مسلوبة الاعتراف بالنقب المحتل.

وأضافت "هآرتس" أن "المفاوضات التي أجرتها الإدارة المدنية الإسرائيلية مع سكان القرى البدوية في الضفة الغربية، توقفت بسبب ضغوطات من "ريغافيم" التي نسبت إلى الضابط دوف زادكا، الذي أجرى المفاوضات نيابة عن سلطات الاحتلال".

وكشفت الصحيفة العبرية، أن "ريغافيم" كانت مسؤولة عن رصد تحركات ومراقبة أعضاء منظمات حقوق الإنسان المنتسبة إلى اليسار.

وتأسست جمعية ما تسمى "المحافظة على الأراضي الوطنية"، الاسم الأصلي لـ"ريغافيم" في عام 2006، وتكشف وثائقها الداخلية أنه في السنة الأولى من وجودها، تلقت الجمعية تبرعات بقيمة 3445 شيقل. فيما بلغت الميزانية الإجمالية لتلك السنة 73 ألف شيقل، منها قرابة 70 ألف شيقل من "صناديق مشاركة".

وفي السنوات الأخيرة، بقيت ميزانيات ومبالغ الدعم للجمعية مستقرة، في حين زادت التبرعات. وفي عام 2016، وهي السنة الأخيرة التي تتوافر عنها بيانات، تلقت "ريغافيم" ما يقرب من ثلاثة ملايين ونصف مليون شيقل من الأفراد وتبرعات شخصية، وانخفضت حصة أموال المشاركة في ميزانيتها إلى نحو 38%. وعلى أية حال، يكشف حساب تاريخي أن دولة الاحتلال قامت منذ سنوات بتمويل جزء كبير من نشاط الجمعية غير الهادفة للربح، وتقدم تقاريرها السنوية إلى وزارة القضاء في حكومة الاحتلال بشأن تلقي الميزانيات والإعانات والشراكات.

وكان نائب وزير جيش الاحتلال، إيلي بن داهان، كشف النقاب، أمس الأول، عن أن طاقما سريا تابعا للوزارة يعمل منذ 6 أشهر على وضع خطة سرية لتبيض وشرعنة 70 بؤرة استيطانية في الضفة الغربية المحتلة.