فلسطين أون لاين

مختصون يبحثون إعادة إحياء قطاع النحل في غزة

...
مختصون يرسمون خارطة طريق لإعادة إحياء قطاع النحل ودعم صمود النحالين في غزة

بحث مختصون وخبراء في قطاع تربية النحل، خلال ورشة عمل موسعة استضافتها الغرفة التجارية والصناعية في غزة، سبل النهوض بقطاع النحل وإعادة تأهيله، ودعم صمود النحالين في ظل الظروف الراهنة، ووضع حلول عملية تساهم في استعادة القدرة الإنتاجية وتحقيق التعافي المستدام.

وجاءت الورشة برعاية اتحاد النحالين العرب، وبالتعاون مع الجمعية التعاونية لمربي النحل في غزة، بمشاركة عدد من الخبراء والمختصين وممثلي المؤسسات المعنية بالقطاع.

                                                رؤية للتعافي وإعادة بناء المناحل

وطرح رئيس اتحاد النحالين العرب، فتحي البحيري، رؤية متكاملة لإعادة إحياء قطاع النحل، تقوم على تجاوز المساعدات الإغاثية المؤقتة والانتقال إلى مرحلة التعافي المستدام، من خلال أربعة محاور رئيسية.

وتشمل هذه المحاور حصر الخسائر بشفافية، وتوفير الخلايا والمستلزمات اللازمة، وتقديم الدعم الفني ونقل الخبرات، إلى جانب إطلاق برنامج موحد لإعادة إنتاج النحل.

وأكد البحيري أن إعادة بناء المناحل لا تقتصر على استعادة النشاط الإنتاجي، بل تمثل خطوة أساسية لإعادة بناء الأمل وتوفير مصدر رزق للنحال الفلسطيني.

من جانبه، استعرض خبير النحل العالمي المهندس أحمد عبود مجموعة من الحلول العملية والابتكارات التقنية المصممة لمساعدة النحالين في غزة على تجاوز تحديات الإنتاج وشح المستلزمات.

وأكد عبود وضع ابتكاراته وخبراته تحت تصرف نحالي القطاع، معلنًا استعداده لتقديم الدورات التدريبية المتقدمة والدعم الفني والخدمات اللازمة لتطوير قدراتهم وتعزيز كفاءة عملهم.

                                              خمسة مسارات لإعادة تأهيل القطاع

بدوره، طرح خبير البيطرة واستشاري تنمية الإنتاج الحيواني، سعود الشوا، خمسة مسارات عملية للتعافي المؤسسي لقطاع النحل، تشمل إنقاذ الثروة المتبقية ومكافحة الآفات، وتأهيل البنية الإنتاجية وتصنيع المستلزمات محليًا، وإعادة تأهيل المراعي النحلية، وتطوير الكوادر البشرية، وتشكيل فريق فني مشترك لمتابعة تنفيذ الخطط والتوصيات.

وفي السياق، كشف ممثل الجمعية التعاونية لمربي النحل في غزة، شادي زيارة، أن القطاع يمتلك حاليًا نحو 1250 خلية نحل، مشيرًا إلى إمكانية مضاعفة العدد ليصل إلى 7 آلاف خلية خلال عام واحد، وتحقيق الاكتفاء الذاتي خلال عامين، شريطة توفير المستلزمات الأساسية.

ودعا زيارة إلى الانتقال من التوصيات النظرية إلى تنفيذ مشاريع ميدانية، وتعزيز العمل الجماعي بين النحالين والمؤسسات المعنية لضمان استعادة القطاع قدراته الإنتاجية.

                                                   مبادرة لتأهيل أسر الشهداء

من جهته، قدم الدكتور وائل المناعمة، نيابة عن شقيقه الشهيد النحال أبو عمر المناعمة وابنه الشهيد منتصر، مقترحًا لتدريب فرد أو اثنين من كل أسرة شهيد في مجال تربية النحل، بما يتيح لهم استكمال مسيرة ذويهم والحفاظ على مصدر رزق أسرهم.

وتأتي المبادرة في إطار تعزيز صمود أسر الشهداء، وتمكينها اقتصاديًا ومهنيًا، والحفاظ على الخبرات المتراكمة في قطاع تربية النحل.

                                               دعوات لحماية جودة منتجات النحل

بدوره، شدد المهندس راتب سمور على أهمية اعتماد الغرفة التجارية علامات جودة لمنتجات الخلية ذات الاستخدامات العلاجية، بما يضمن حماية المستهلكين والمرضى من الغش، ويحافظ على سلامة المنتجات وثقة الجمهور بها.

ودعا إلى إدراج منتجات النحل ضمن برامج العلاج الداعم وفق الأطر العلمية والطبية المعتمدة، إلى جانب إنشاء سجل علمي موحد لتوثيق الحالات ومتابعة النتائج.

من جانبه، أكد رئيس التنسيقية الوطنية لمربي النحل في المغرب، محمد ستيتو، أن خسارة المنحل لا تعني فقدان مصدر دخل فحسب، بل تمثل خسارة لرأس المال والجهد وسنوات من العمل والخبرة.

وأعرب عن تضامن نحالي المغرب مع نظرائهم في قطاع غزة، مؤكدًا وقوفهم إلى جانبهم في مواجهة التحديات التي يمر بها القطاع.

واختُتمت الورشة بالتأكيد على أهمية توحيد الجهود بين المؤسسات والخبراء والنحالين، وتحويل المقترحات المطروحة إلى برامج عملية تسهم في إعادة تأهيل المناحل، وتوفير مستلزمات الإنتاج، واستعادة قطاع النحل دوره الاقتصادي والإنتاجي في غزة.

WhatsApp Image 2026-11-02 at 3.46.34 PM.jpeg
 

المصدر / فلسطين أون لاين