يستقبل طلبة قطاع غزة، اليوم السبت، العام الدراسي 2026/2027، وسط واقع تعليمي استثنائي فرضه الدمار الواسع الذي طال المدارس والمنشآت التعليمية، ونقص كبير في المقاعد والتجهيزات والمساحات المخصصة للتعلم، فيما لا يزال آلاف الطلبة خارج العملية التعليمية.
وقال مدير التربية والتعليم غرب غزة، د. جواد الشيخ خليل، في حوار مع صحيفة فلسطين، إن أكثر من 500 ألف طالب وطالبة يبدؤون العام الدراسي الجديد في القطاع، في ظل تحديات كبيرة تواجه العملية التعليمية، بعد الأضرار التي لحقت بمعظم المؤسسات التعليمية خلال سنوات الحرب.
وتأتي العودة إلى المدارس هذا العام في ظروف مختلفة كليًا، إذ تضررت أو دُمرت أعداد كبيرة من المباني التعليمية، فيما تحولت مدارس أخرى إلى مراكز لإيواء النازحين، ما دفع الجهات التعليمية إلى اعتماد مساحات مؤقتة وخيام ومراكز بديلة لاستيعاب الطلبة.
وتستهدف خطة التعليم في غزة نحو 350 ألف طالب وطالبة خلال العام الدراسي الجديد، مقارنة بنحو 270 ألفًا في العام الماضي، مع العمل على توسيع نطاق التعليم الحضوري تدريجيًا، إلى جانب الاستفادة من التعليم عن بُعد لتعويض الطلبة الذين يتعذر وصولهم إلى المساحات التعليمية.
كما تعتمد وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا" نموذجًا يجمع بين التعليم الحضوري وعن بُعد، مع بدء التدريس الحضوري في 86 مساحة تعلم مؤقتة، والتوسع فيها تدريجيًا، فيما يتلقى نحو 280 ألف طالب تعليمهم عن بُعد.
وتلقي الأضرار الكبيرة التي لحقت بالقطاع التعليمي بظلالها على انطلاق العام الدراسي، في وقت تواصل فيه الجهات التعليمية جهودها لتوفير الحد الأدنى من البيئة التعليمية، وضمان حق الطلبة في التعلم رغم الظروف الإنسانية والمعيشية الصعبة التي يعيشها قطاع غزة.

