قال رئيس وزراء ويلز رون أب إيورث ونائبته سيونيد ويليامز، اليوم الجمعة، إن العمليات العسكرية الإسرائيلية في قطاع غزة ترقى إلى مستوى الإبادة الجماعية، وذلك في موقف إقليمي يتجاوز الخط الرسمي المعتمد من الحكومة المركزية في لندن.
جاءت هذه التصريحات خلال كلمات ألقياها في افتتاح معرض "نسيج إبادة غزة"، الذي أقيم على منصة حملة التضامن مع فلسطين في ويلز ضمن فعاليات المهرجان الوطني (أيديسفود)، وذلك بحضور المنسق الفلسطيني فيصل صالح.
وأضاف رئيس الوزراء: "نحن نسمي الإبادة الجماعية بما هي عليه تماماً. ويلز كانت واحدة من أوائل البرلمانات التي دعت إلى وقف إطلاق النار. هناك الكثير من الناس في ويلز ممن يشاركوننا شعور الاشمئزاز إزاء ما يحدث في غزة، وباعتبارنا سياسيين، فإننا نعبر عن تلك المشاعر".
من جانبها، قالت نائب رئيس الوزراء سيونيد ويليامز: "لقد كان الأمر محبطاً عندما كنا في المعارضة، والآن في الحكومة، عندما يُقال لنا إننا لا نملك صوتاً في الشؤون الخارجية. لكننا نمتلك صوتاً لإدانة الإبادة الجماعية".
وأضافت: "يخرج الناس إلى شوارع ويلز أسبوعياً للتعبير عن استنكارهم لما يجري في غزة، ونحن بصفتنا حكومة ويلز نمثل تلك الأصوات".
شاهد على المعاناة
ويتألف المعرض من صور لأعمال يدوية نُفذت باستخدام فن التطريز الفلسطيني العريق (التطريز)، وابتكرتها نساء فلسطينيات في مخيمات اللجوء عبر الضفة الغربية ولبنان والأردن، لتتحول اللوحات إلى أداة لحفظ الذاكرة والمقاومة.
وأوضح فيصل صالح، المدير التنفيذي لمتحف فلسطين في الولايات المتحدة ومنسق المعرض: "كل غرزة تصبح تعبيراً عن الذاكرة، والصمود، ومطلباً للمساءلة".
وأضاف: "كان أحد أهدافنا هو إظهار عواقب الصمت والتواطؤ. لقد تأثرت عميقاً بالتضامن الاستثنائي الذي أظهره شعب ويلز، وبالريادة العالمية التي أبان عنها رئيس الوزراء ونائبته".
بدورها، رحبت بيثان سايد من حملة التضامن مع فلسطين في ويلز بهذا الموقف، قائلة إن استعداد القيادة الويلزية للتحدث بوضوح يعكس شجاعة أخلاقية وقيادة حقيقية في وقت يتجنب فيه العديد من القادة مواجهة الحقيقة.
يأتي الموقف الويلزي في وقت تتبنى فيه الحكومة المركزية في لندن برئاسة رئيس الوزراء آندي بيرنهام نهجاً مغايراً؛ إذ انتقدت لندن العمليات الإسرائيلية لكنها امتنعت عن وصفها بالإبادة الجماعية.
وكانت الحكومة البريطانية قد أكدت في عام 2025 على لسان وزير الخارجية آنذاك ديفيد لامي أن المملكة المتحدة "ليست محكمة دولية" ولذا لا يمكنها التحكيم في خرق القانون الدولي الإنساني.
ورغم ذلك، اتخذت لندن خطوات عقوبات متفرقة شملت تعليق نحو 30 رخصة لتصدير الأسلحة لـ"إسرائيل" في سبتمبر 2024، وفرض عقوبات على عدد من المستوطنين والبؤر الاستيطانية، فضلاً عن استهداف وزراء إسرائيليين مثل إيتمار بن غفير وبتسلئيل سموتريتش في عام 2025، إلى جانب تعليق محادثات التجارة الحرة احتجاجاً على التوسع الاستيطاني.

