فلسطين أون لاين

ألمانيا تطلب إسقاط دعوى قضائية بشأن دعمها الإبادة الجماعية في غزة

...
نتنياهو ووزير الداخلية الألماني ألكسندر دوبريندت خلال التوقيع على اتفاقية أمنية في كانون الثاني/ يناير 2026 (أرشيف)

طلبت ألمانيا، اليوم الإثنين، من محكمة العدل الدولية إسقاط دعوى رفعتها نيكاراغوا بحقها لاتهامها بـ"تسهيل الإبادة الجماعية" في قطاع غزة من خلال دعمها لإسرائيل.

ويبدأ محامو ألمانيا 4 أيام من جلسات الاستماع أمام أعلى محكمة تابعة للأمم المتحدة، التي تتخذ مقرا في لاهاي وتفصل في النزاعات بين الدول.

وتعود القضية إلى عام 2024، على خلفية الهجوم الإسرائيلي على قطاع غزة.

وحثت نيكاراغوا قضاة محكمة العدل الدولية على فرض تدابير طارئة لإجبار برلين على وقف جميع مساعداتها لـ"إسرائيل"، ولا سيما المعدات العسكرية.

ورفضت المحكمة طلب نيكاراغوا في نيسان/ أبريل من ذلك العام، معتبرة أن "الظروف، كما هي معروضة عليها الآن"، لا تبرر إصدار تدابير طارئة.

لكن القضية لا تزال قائمة، وتسعى ألمانيا الآن إلى إسقاطها، سواء بإقناع القضاة بأن المحكمة غير مختصة بالنظر فيها أو بأن حجج نيكاراغوا لا تستند إلى أسس كافية.

وقدمت برلين ما يسمى "دفوعا أولية بشأن اختصاص المحكمة ومقبولية بعض الطلبات" التي تقدمت بها نيكاراغوا، وفق بيان لمحكمة العدل الدولية.

اتهام الإبادة الجماعية

وبعد أن تعرض ألمانيا دفوعها الإثنين، سترد نيكاراغوا، قبل أن تتاح للبلدين فرصة أخرى لمخاطبة المحكمة يومي الأربعاء والخميس.

ويستغرق صدور الحكم في مثل هذه القضايا نحو 6 أشهر في المتوسط.

ويمكن للمحكمة إما أن تؤيد موقف ألمانيا وترفض القضية بالكامل، وإما أن تحكم ضد برلين، ما يعني الانتقال إلى بحث القضية بصورة أوسع "في جوهرها".

وخلال جلسات المحكمة في نيسان/ أبريل 2024، قالت نيكاراغوا إن من "المؤسف" أن تقدم ألمانيا مساعدات لغزة بالتزامن مع تزويدها "إسرائيل" بالأسلحة.

وقال سفير نيكاراغوا لدى هولندا، كارلوس خوسيه أرغويلو غوميز، للمحكمة "يبدو أن ألمانيا غير قادرة على التمييز بين الدفاع عن النفس والإبادة الجماعية".

وردت ألمانيا بأن قضية نيكاراغوا "منحازة بصورة فاضحة"، ونفت بشدة الاتهامات بأنها تنتهك اتفاقية الأمم المتحدة لمنع جريمة الإبادة الجماعية والمعاقبة عليها لعام 1948.

وأسفرت الحرب الإسرائيلية عن تدمير هائل في القطاع المحاصر، ونزوح معظم سكانه، إضافة الى أزمة انسانية حادة.

واستشهد فيها 73,470 شخصا على الأقل في غزة، بينهم أكثر من 1330 شخصا منذ إعلان وقف إطلاق النار في تشرين الأول/ أكتوبر 2025، وفق وزارة الصحة في القطاع.

المصدر / وكالات