فلسطين أون لاين

الأسبيستوس ومخلفات الحرب.. الحقيقة المرعبة المخفية تحت ركام غزة

...
الفرق الجوهري والخطير يكمن في وجود مواد لم تنفجر بعد أسفل الأنقاض إلى جانب مركبات كيميائية خطرة ومادة "الأسبيستوس" المسرطنة والمحظورة عالمياً

حذّر نقيب المهندسين الفلسطينيين، الدكتور محمد عرفة، من المخاطر الجسيمة الناجمة عن طريقة التعامل التقليدية مع الركام الناتج عن حرب الإبادة في قطاع غزة، مؤكداً أن مكونات الركام ليست متشابهة، وتشتمل على مواد على درجة عالية من الخطورة تقتضي معالجة هندسية بيئية وحذرة.

وأوضح د. عرفة خلال حديثه لبرنامج "غزة بوكاست" أن الركام يتنوع بين أنقاض المباني التي تضم الخرسانة والبلوك والحديد والمواد الخشبية، وبين ركام الطرقات المكون من الأسفلت والتربة.

وشدّد على أن الفرق الجوهري والخطير يكمن في وجود مواد لم تنفجر بعد أسفل الأنقاض، إلى جانب مركبات كيميائية خطرة ومادة "الأسبيستوس" المسرطنة والمحظورة عالمياً.

ونبّه نقيب المهندسين إلى أن هذه المواد الضارة تشكل تهديداً بيئياً وشيكاً؛ إذ يمكن أن تتسبب في تلوث شامل للمياه الجوفية وللبيئة البحرية في حال أُلقيت أو كُبت بأساليب عشوائية دون مراعاة للمعايير الهندسية.

واختتم د. عرفة تصريحه بالتشديد على ضرورة إخضاع ملف الركام لعمليات فرز دقيقة ومتخصصة تحت إشراف هندسي، واصفاً الاعتقاد بأن الحل يكمن مجرّد في نقل الركام وإزاحته إلى أماكن أخرى بأنه "تبسيط كبير للأنقاض ولحجم المشكلة الحقيقي" التي تمس صحة السكان والبيئة بشكل مباشر.

المصدر / فلسطين أون لاين