فلسطين أون لاين

"الميزان" يحذر من تصاعد الانتهاكات والوفيات في سجون الاحتلال

...
سلطات الاحتلال تمنع الجهات الدولية المستقلة من الوصول إلى السجون ومراكز الاحتجاز

حذر مركز الميزان لحقوق الإنسان من تصاعد الانتهاكات الجسيمة بحق المعتقلين الفلسطينيين في سجون الاحتلال الإسرائيلي، مؤكدًا أن مراكز الاحتجاز تحولت، في ظل الحرب المستمرة على قطاع غزة، إلى أماكن تشهد التعذيب وسوء المعاملة والوفاة، وسط غياب الرقابة الدولية واستمرار حجب المعلومات عن أوضاع المعتقلين.

وقال المركز، في بيان صحفي صدر عنه الأحد، إن سلطات الاحتلال تمنع الجهات الدولية المستقلة من الوصول إلى السجون ومراكز الاحتجاز، ما يثير مخاوف متزايدة من ارتكاب انتهاكات خطيرة يجري التستر عليها. وأضاف أن الإفادات التي جمعها محاموه، إلى جانب المعلومات المتواترة بشأن وفاة معتقلين فلسطينيين، تكشف عن أنماط غير مسبوقة من التعذيب، وترجح أن عددًا من الوفيات نجم عن القتل المباشر أو التعذيب المفضي إلى الموت.

وأشار المركز إلى ما نشرته صحيفة "هآرتس" بشأن فتح جيش الاحتلال عشرات التحقيقات في وفيات معتقلين خلال احتجازهم، موضحًا أن 57 تحقيقًا فُتحت في حالات وفاة، شملت 56 معتقلًا فلسطينيًا من قطاع غزة ومعتقلًا لبنانيًا، إضافة إلى سبعة تحقيقات في حوادث إطلاق نار أفضت إلى مقتل محتجزين، دون أن تسفر أي منها عن تقديم لوائح اتهام بحق المسؤولين.

وأكد مركز الميزان أن عجز سلطات الاحتلال عن تحديد مشتبه بهم، رغم وقوع معظم الوفيات داخل مراكز احتجاز مزودة بكاميرات مراقبة، يعكس غياب الجدية في التحقيقات، ويكرس سياسة الإفلات من العقاب، معتبرًا أن منظومة التحقيق والقضاء الإسرائيلية تفتقر إلى الاستقلالية والحياد وتوفر الحماية لمرتكبي الانتهاكات.

احتجاز بعد انتهاء المحكومية

وفي سياق متصل، أوضح المركز أن سلطات الاحتلال لا تزال تحتجز 43 فلسطينيًا من قطاع غزة بعد انتهاء مدة محكومياتهم، عبر تحويلهم إلى الاعتقال بموجب ما يسمى "قانون المقاتل غير الشرعي"، الذي يسمح بالاحتجاز دون توجيه اتهام أو ضمانات محاكمة عادلة، مع إمكانية تمديد الاعتقال كل ستة أشهر لفترات غير محددة.

وشدد المركز على أن استمرار احتجاز المعتقلين بعد انتهاء محكومياتهم يمثل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي، معتبرًا أن التحقيقات الشكلية في وفيات المعتقلين تهدف إلى عرقلة المساءلة الدولية، بما في ذلك اختصاص المحكمة الجنائية الدولية.

وأعرب مركز الميزان عن بالغ قلقه على حياة المعتقلين الفلسطينيين في ظل استمرار التعذيب وسوء المعاملة وغياب الرقابة المستقلة، داعيًا المجتمع الدولي والهيئات المختصة إلى إجراء تحقيقات مستقلة ومحايدة، وضمان وصول جهات الرقابة الدولية إلى السجون، ووقف التعذيب والاحتجاز غير المشروع، ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات وضمان حقوق الضحايا وعائلاتهم في العدالة والإنصاف.

المصدر / فلسطين أون لاين