فلسطين أون لاين

عندما تحولت إلى شرايين حياة

المشاريع القطرية في غزة.. منح أميرية في مواجهة الحصار والحرب

...
صورة أرشيفية
غزة/ يحيى اليعقوبي:

لم يكن الدور الذي قدمته قطر للتخفيف من الحصار المفروض على قطاع غزة هامشيًا، فالمشاريع القطرية أحدثت نقلة نوعية غيرت الواقع في القطاع، إذ جرى إنشاء مدن سكنية وطرق ضخمة تربط شمال قطاع غزة بجنوبه، والعديد من مشاريع البنى التحتية، فضلاً عن مشاريع اعمار ما دمره الاحتلال خلال العدوان على غزة صيف 2014.

بفعل المشاريع القطرية وتطوير شارع الرشيد وإنشاء كورنيش، تحول شاطئ بحر غزة إلى واجهة عصرية على غرار الواجهات البحرية في دول متقدمة، دمرها جيش الاحتلال خلال الإبادة وأعادها لحالها السابق قبل الإعمار.

وقامت قطر بإدارة مشاريعها من خلال اللجنة القطرية لإعادة إعمار قطاع غزة، والتي تأسست في سبتمبر عام 2012، لإدارة المنحة المقدمة من الأمير الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، والتي تبلغ قيمتها 407 ملايين دولار، بالإضافة لمنح أخرى.

وبعد مرور أربع سنوات من عمر اللجنة، أنجزت 94 مشروعًا بقيمة 312 مليون دولار، وعام ٢٠١٧ قامت بتنفيذ 12 مشروعًا بقيمية إجمالية تصل إلى 95 مليون دولار، حسب تقرير لها.

وأهم تلك المشاريع، إنشاء شارع صلاح الدين الأيوبي، وشارع الرشيد الساحلي، إضافة إلى طرق فرعية، ومشاريع إسكان وأبنية كمدينة سمو الأمير حمد، ومدينة الأمل، كذلك إعمار 1000 وحدة سكنية، وعمارات متفرقة، ومشروع إنشاء مجمع قصر العدل بمدينة الزهراء وسط قطاع غزة، ومركز التأهيل والإصلاح في خان يونس.

 كذلك تأهيل مبانٍ ومختبرات زراعية، وتنمية مناطق زراعية حدودية، وإنشاء مستشفى حمد للتأهيل والأطراف الصناعية، وإنشاء عيادات بيطرية في بيت لاهيا، شمال القطاع، ورفح، جنوبًا، وتأهيل بركة الشيخ رضوان، ومشروع إنشاء بئر معسكر الشاطئ، ومشاريع رياضية كثيرة منها إنشاء ملعب فلسطين الدولي، وتأهيل مدرجات ملعب اليرموك بغزة.

وأرسلت قطر منتصف عام 2012م باخرة قطرية محملة بكمية وقود لمحطة كهرباء غزة بلغت حمولتها 25 ألف طن، أي ما يعادل 30 مليون لتر من الوقود، كما أرسلت ملايين الدولارات إلى خزينة السلطة الفلسطينية كثمن ضريبة إدخال وقود لمحطة تشغيل الكهرباء بغزة، كان آخرها مبلغ 12 مليون دولار حولتها قطر إلى خزينة السلطة الفلسطينية لتكفي حاجة القطاع من الكهرباء لثلاثة أشهر عام ٢٠١٧، بواقع 4 ملايين دولار لكل شهر.

 وجاءت المشاريع القطرية في وقت يعاني قطاع غزة من أوضاع اقتصادية واجتماعية كارثية نتيجة الحصار الاسرائيلي.

وشكلت المشاريع القطرية نقلة استراتيجية ونوعية، تستهدف كافة المواطنين في القطاع، الذين استشعروا بتلك المشاريع، والتي على رأسها إعادة تعبيد طريق الرشيد، غربي غزة، بالإضافة إلى طريق صلاح الدين الأيوبي.

أما مدينة حمد السكنية، والمستشفى التخصصي للأطراف الصناعية، فمسا حياة المواطن، ومنعت هذه المشاريع تفاقم الأوضاع الاقتصادية في غزة.

وساهمت المشاريع بتخفيف الحصار، من خلال إدخال آلاف الأطنان من مواد البناء، وساهمت بعدم ارتفاع معدلات البطالة بغزة لأرقام أكثر من الموجودة قبل الحرب والتي بلغت نحو ٤٧%، من خلال تشغيل آلاف العمال والمهندسين وشركات المقاولات.

وشغلت المشاريع قطاع الإنشاءات وحركت كل القطاعات الأخرى، وشركات المقاولات والصناعات الخشبية والألمونيوم، فكانت المشاريع القطرية الوحيدة التي شعر بها المواطنون، من مدن سكنية ومستشفى نوعي، وشوارع ضخمة تربط شمال غزة بجنوبها، فضلاً عن البنى التحتية.

وخلال الحرب لعبت قطر دورا كبيرا في تنفيذ مشاريع إغاثية خففت من الواقع الصعب للأهالي، لامست الاحتياجات الضرورية لأهالي القطاع.

فنفذت مشاريع هندسية للتعامل مع ركام الحرب وإزالة الكتل الخرسانية الآيلة للسقوط من مئات المنازل لحماية أرواح النازحين وضمان السلامة العامة اللجنة القطرية لإعادة إعمار غزة.

وقامت بالدعم الطبي لذوي الاحتياجات: توريد وتجهيز آلاف الأدوات الطبية المساعدة (كالكراسي المتحركة والمشايات) للأشخاص ذوي الإعاقة الحركية ومبتوري الأطراف.

 وواصلت تقديم الدعم والتخطيط عبر ممثليها والجهات الحكومية لضمان عدم توقف تقديم الخدمات الأساسية للمواطنين خلال المراحل الانتقالية اللجنة القطرية لإعادة إعمار غزة.

وكذلك نفذت مشاريع المياه الحيوية: إنشاء وصيانة عشرات آبار المياه لضمان وصولها للمواطنين في أماكن تواجدهم

المصدر / فلسطين أون لاين