فلسطين أون لاين

دعوة للتدخل العاجل .. أزمة أكفان في غزة بسبب الحصار والقيود الإسرائيلية

...
أزمة أكفان حادة في غزة
خان يونس/ ربيع أبو نقيرة:

حذر مسؤول طبي من تفاقم أزمة نقص الأكفان في قطاع غزة، وسط استمرار ارتفاع أعداد الوفيات والشهداء ونقص الإمكانيات؛ نتيجة القيود الإسرائيلية المشددة على المعابر والمستلزمات والأدوية الطبية.

وقال رئيس مغسلة مجمع ناصر الطبي في مدينة خان يونس د. حمد النجار، إن هناك عجز حقيقي في أعداد الأكفان الأمر الذي سيعيق أداء الواجب الإنساني والشرعي تجاه الشهداء والوفيات.

وأوضح النجار في تصريح لموقع "فلسطين أون لاين"، اليوم الاثنين، أن مغاسل الموتى في القطاع تعاني من نقص كبير في الأكفان، مشددًا على أن "الكفن ليس رفاهية، بل حق وواجب شرعي للمتوفى في آخر مراحل وداعه للدنيا".

وأضاف أن المجمع الطبي كان يعتمد سابقا على شراء الأكفان من القطاع الخاص، بدعم من المتبرعين والمحسنين، إلا أن الظروف الحالية جعلت توفيرها مسألة ذات صعوبة كبيرة.

ونوه إلى أن القماش اللازم للأكفان لا يزال متوفرًا بكميات محدودة داخل القطاع المحاصر إسرائيليا، لكنه يُباع بأسعار مرتفعة لا تتناسب مع واقع العائلات الغزية التي فقدت منازلها ومصادر أرزاقها.

وبيّن أن مجمع ناصر الطبي يستقبل في الظروف الاعتيادية ما بين 9 و10 وفيات يوميًا، بعيدًا عن فترات التصعيد الإسرائيلي التي ترتفع خلالها أعداد الشهداء بشكل كبير.

وبحسب المسؤول الطبي فإن مغسلة المجمع لا تقتصر خدماتها على مستشفى ناصر فحسب بل تزود أيضا مستشفى شهداء الأقصى، ومستشفى الشفاء، والمستشفى المعمداني، والمستشفى الإندونيسي بالأكفان.

وذكر أن ثلاث مغاسل للموتى خرجت عن الخدمة منذ بداية الإبادة الجماعية، وهي مغسلة المستشفى الأوروبي، ومغسلة المستشفى الإندونيسي، ومغسلة مستشفى أبو يوسف النجار في محافظة رفح، ما ضاعف الضغط على مغسلة مجمع ناصر الطبي.

ودعا النجار المؤسسات الطبية والمؤسسات الخيرية والجمعيات الإنسانية والتجار وأصحاب المبادرات إلى التحرك العاجل لتوفير الأكفان، مؤكدًا أن الحاجة اليوم ليست إلى الكماليات "بل إلى الحد الأدنى من الكرامة الإنسانية للموتى".

وطوال الإبادة الإسرائيلية، عانت غزة من نقص حاد في الأكفان بسبب الحصار الإسرائيلي المستمر برا وبحر وجوا ما دفع المستشفيات والأهالي للبحث عن بدائل كالأكياس البلاستيكية والأقمشة الملونة والبطانيات.