شهدت العاصمة التونسية، مساء السبت، مسيرة احتجاجية شارك فيها تونسيون ونشطاء وسياسيون، رفضًا للأوضاع السياسية والاقتصادية والاجتماعية في البلاد، وللمطالبة بإجراء إصلاحات عاجلة، وذلك تزامنًا مع الذكرى الخامسة لإجراءات 25 يوليو/تموز 2021، والذكرى الـ69 لإعلان الجمهورية.
ورفع المحتجون شعارات من بينها: "شغل.. حرية.. كرامة وطنية"، و"لا خوف لا رعب.. الشارع ملك الشعب"، و"الشعب يريد إسقاط النظام"، إلى جانب لافتات تنتقد تدهور الأوضاع المعيشية وتراجع الحقوق والحريات، معتبرين أن السنوات السبع الماضية شهدت تفاقمًا للأزمات الاقتصادية والاجتماعية.
وقال الناطق باسم حركة النهضة، عماد الخميري، إن البلاد شهدت منذ إجراءات 25 يوليو "تراجعًا في مختلف المجالات"، معتبرًا أن السلطة "قوضت مكتسبات الثورة، ووسعت دائرة الاعتقالات التي طالت سياسيين ومدونين ونشطاء"، على حد تعبيره.
وأضاف الخميري أن تركيز السلطات بيد الرئاسة لم ينعكس في صورة إنجازات، بل رافقه تراجع في الخدمات الأساسية وغياب الحلول للأزمات، داعيًا إلى توحيد جهود القوى السياسية والمدنية لإخراج البلاد من أزمتها.
من جانبه، قال الناطق باسم الحزب الجمهوري، وسام الصغير، إن الاحتجاجات تأتي في مناسبة تحمل رمزية سياسية وتاريخية، مشيرًا إلى أن الوعود التي رافقت إجراءات 25 يوليو 2021، ومنها الإصلاحات الدستورية والاقتصادية، "لم تتحقق"، وفق تعبيره.
بدورها، أكدت الناشطة في المجتمع المدني ناجية العجيمي أن التونسيين "سئموا الوعود والخطابات"، مشيرة إلى استمرار اعتقال نشطاء ومدافعين عن الحقوق والحريات، في ظل تدهور الأوضاع المعيشية، وغياب ما وصفته بالإنجازات الحكومية.
وتأتي هذه الاحتجاجات في وقت تواجه فيه تونس تحديات اقتصادية واجتماعية متزايدة، وسط استمرار الجدل السياسي بشأن مسار الحكم والإصلاحات التي أُطلقت منذ عام 2021.

