لم يتوقف العدوان الصهيوني على أرض الضفة الغربية، حتى خلال فترة العدوان على غزة، في تلك الفترة التي نجحت فيها السلطة الفلسطينية في فرض الصمت، وعدم التضامن والتعاطف مع أهل غزة طوال ألف يوم من حرب الإبادة، ومع ذلك، فقد واصل الصهاينة القتل والتدمير والتهجير لسكان مخيمات الضفة الغربية، وللمدن والقرى الفلسطينية.
اليوم تزداد الهجمة الصهيونية على أهلنا في الضفة الغربية، هجوم وحشي في أكثر من موقع، وفي أكثر من مكان، والمنفذون للهجوم هم المستوطنون الصهاينة، بحماية الجيش الإسرائيلي، الذي يدعي الحيادية، ومحاولة الفصل بين العرب الفلسطينيين سكان الضفة الغربية وبين المستوطنين الصهاينة سكان الضفة الغربية أيضاً.
مأساة الضفة الغربية تفوق نكبة غزة، وما يحضر للضفة الغربية وما يرتب لها في العلن والخفاء يفوق حرب الإبادة في غزة، فالهدف الصهيوني النهائي هو الاستيلاء على أرض الضفة الغربية، وتهجير سكانها، وهذا مخطط صهيوني عقائدي بعيد المدى، ليمثل الاعتداء المتواصل على سكان الضفة الغربية، وتنغيص حياتهم إحدى الطرق الموصلة للمخطط الكبير.
العدوان الصهيوني على أهل الضفة الغربية في هذه الأيام عبارة عن جس نبض لرد فعل أهل الضفة الغربية، فإن ظلت ردود الفعل ضمن منطق الشكوى والصراخ والأنين وذرف الدموع، سيتواصل تنفيذ المخطط، وإن انقلبت الحال، وكشر العرب الفلسطينيون في الضفة الغربية عن أنيابهم، وانتفضوا بكل قوة وعنف وإباء في وجه الصهاينة، تتغير الحال، ويتراجع المخطط، وتنكسر الهجمة الصهيونية.
مشاهد العدوان على السكان في الضفة الغربية تؤكد أن المياه تجري من تحت أقدام أهل الضفة الغربية، وهم عنها غافلون.
العيون تضحك يا أهل الضفة الغربية ولكن القلوب حزينة،
فلا تشغلوا أنفسكم بأهل غزة، وانتبهوا لأنفسكم، أرضكم ضاعت، ومستقبل أولادكم إلى الجحيم،
ولا ينام عميقاً عما يجري من حوله إلا غافل أو جاهل أو لئيم.
أفيقوا... أعداؤكم يعدّون لكم.

