اتهم المتحدث باسم حركة حماس حازم قاسم، الاحتلال الإسرائيلي بمواصلة خرق اتفاق وقف إطلاق النار، وهو ما يتطلب وفق قوله، موقفًا حاسمًا من مجلس السلام الذي يرعى هذا الاتفاق، وكذلك من الوسطاء أيضًا.
وأضاف قاسم في تصريح لصحيفة "فلسطين"، أن الاحتلال لم يلتزم بالاتفاق، وعلى مجلس السلام والدول الضامنة؛ قطر، تركيا، ومصر، أن تمارس دورها بإلزام حكومة الاحتلال ومنعها من التلاعب به أو انتقاء بعض البنود منه.
وشدد على ضرورة عدم ربط مصير غزة ومستقبلها بحكومة الاحتلال الحالية برئاسة بنيامين نتنياهو، أو أي حكومة إسرائيلية مقبلة؛ في إشارة واضحة إلى ما يمكن أن تفرزه انتخابات "الكنيست" المزمع عقدها في أكتوبر/ تشرين الأول 2026.
وأكد قاسم أن حركة حماس التزمت من جانبها بالمرحلة الأولى من اتفاق وقف النار، وهي جاهزة للوصول إلى مقاربات منطقية ومعقولة مرتبطة بالمرحلة الثانية، رغم وجود قضايا وصفها بأنها "معقدة".
ولفت المتحدث باسم حماس إلى أن المفاوضات الجارية في القاهرة والتي تشارك فيها حركة حماس، يفترض أن تؤدي إلى توافقات يتبعها انسحاب جيش الاحتلال من غزة، وذلك في حال ألزمت الأطراف المعنية الاحتلال ببنود الاتفاق كاملةً.
في سياق متصل، عدَّ إصرار الاحتلال على توسيع مناطق سيطرته خلف ما يسمى "الخط الأصفر"، والذي يصادر مساحة 70 بالمئة من مساحة القطاع الساحلي -365 كيلومترًا مربعًا- انتهاكًا خطيرًا لاتفاق وقف إطلاق النار، علاوةً على عمليات القتل والتدمير التي يمارسها يوميًا.
ورغم أن اتفاق وقف النار الذي دخل حيز التنفيذ يوم 10 أكتوبر/ تشرين الأول 2025، أوقف حرب الإبادة الشاملة جزئيًا بعد عامين كاملين، إلا أنه لم ينهها بشكل كامل، وصار اتفاقًا مثقلاً بخروقات يومية تسببت بارتقاء أكثر من ألف شهيد منذ بدء سريانه.
وتابع قاسم: عجز مجلس السلام والوسطاء عن وقف انتهاكات الاحتلال وما يرافقها من قتل لا يتوقف وتقييد إدخال المساعدات، أدى إلى التغول بشكل كبير والسيطرة على مزيد من أراضي القطاع، مشيرًا إلى مرور ألف يوم على بدء هذه الحرب التي لم يشهد التاريخ الحديث مثيلاً لها في الإجرام الإسرائيلي، في حين عجزت مكونات المجتمع الدولي بما فيها الأمم المتحدة عن وقفها.
وبينما أكد أن جامعة الدول العربية ومنظمة المؤتمر الإسلامي، لم يحركا ساكنًا تجاه ما تعرض له قطاع غزة من حرب مستمرة، طالبهما قاسم بالتحرك بعد ألف يوم من الحرب، والتضامن مع الفلسطينيين وعقد اجتماعًا عاجلاً لممارسة ضغط حقيقي على الاحتلال لوقف الحرب والانسحاب من غزة.

