حذر تحالف منظمات المجتمع المدني الفلسطيني من الدعوات والتحركات التي يجري الترويج لها قبيل يوم غد الجمعة الموافق 26 حزيران/يونيو، معتبراً أن بعض الخطابات التحريضية الصادرة عن أفراد وجهات مختلفة تنطوي على مخاطر جدية تهدد السلم الأهلي والنسيج الاجتماعي الفلسطيني، في وقت يواجه فيه قطاع غزة ظروفاً استثنائية جراء الحرب المستمرة.
وقال التحالف، في بيان صدر الخميس، إن قطاع غزة الذي يعاني من حرب مدمرة وكارثة إنسانية غير مسبوقة، بات أحوج ما يكون إلى تعزيز الوحدة الوطنية والتكافل المجتمعي والتماسك الداخلي، بدلاً من تأجيج الانقسامات أو جر المجتمع إلى الفوضى والصدامات الداخلية التي لا تخدم سوى أعداء الشعب الفلسطيني وتفاقم معاناته.
اقرأ أيضا: عشائر غزة تتبرأ من "حراك مشبوه": بوصلتنا مواجهة الاحتلال
وأكد التحالف رفضه لأي دعوات أو ممارسات من شأنها إثارة الفتنة أو التحريض على الكراهية والعنف أو المساس بالسلم الأهلي، داعياً القوى الوطنية والمجتمعية والعشائرية والشبابية والإعلامية إلى تحمل مسؤولياتها الوطنية والأخلاقية والتصدي لكل أشكال خطاب التحريض والانقسام والتوتر المجتمعي.
مسؤولية وطنية واحترام القانون
وشدد البيان على أن حرية التعبير عن الرأي حق مكفول، إلا أنها يجب أن تمارس في إطار المسؤولية الوطنية واحترام القانون والحفاظ على الأمن المجتمعي، بعيداً عن أي خطابات أو ممارسات قد تؤدي إلى تأجيج الاحتقان أو تهديد وحدة المجتمع الفلسطيني وصموده.
كما ناشد التحالف أبناء الشعب الفلسطيني التحلي بالوعي والحكمة وعدم الانجرار وراء دعوات وصفها بالمشبوهة أو الأجندات التي تستهدف تفكيك الجبهة الداخلية، مؤكداً أهمية تعزيز قيم التضامن والتراحم والتكافل لمواجهة التحديات الوجودية التي يمر بها قطاع غزة.
وختم التحالف بيانه بالتأكيد على أن غزة اليوم بحاجة إلى وحدة الصف وتوحيد الجهود وتعزيز التماسك المجتمعي، وتجنيب المواطنين ويلات الفوضى والاقتتال الداخلي، حفاظاً على أرواح الفلسطينيين ومستقبل قضيتهم الوطنية.

