أجمع عدد من مخاتير ووجهاء قطاع غزة على دعم لجنة إدارة غزة ومساندة جهودها لإنجاح مهامها، مؤكدين أن الوحدة الوطنية والحفاظ على السلم الأهلي يمثلان أولوية في ظل الظروف التي يمر بها القطاع، فيما شددوا على ضرورة رفض الفتنة، وصون حقوق موظفي غزة، وتهيئة الظروف المناسبة لأي استحقاق انتخابي عبر التوافق الوطني.
جاءت هذه المواقف خلال مشاركتهم في برنامج "نبض غزة" الذي نظمته صحيفة فلسطين، اليوم الاثنين، حيث أكد المتحدثون استعدادهم لتسخير دور العائلات والمخاتير في خدمة المجتمع، وتعزيز الاستقرار الداخلي، ودعم كل الجهود الرامية إلى تخفيف معاناة المواطنين والحفاظ على النسيج المجتمعي.

السلم المجتمعي
وقال المختار نبيل أبو سرية إن الحفاظ على السلم المجتمعي سيظل مسؤولية أساسية للمخاتير، مؤكداً استمرارهم في أداء هذا الدور وعدم التراجع عنه. وأعلن مساندته للجنة إدارة غزة طالما أنها جاءت لخدمة أبناء القطاع، مشيراً إلى وجود تواصل بين رئيس اللجنة الدكتور علي شعث ورئيس تجمع العائلات الدكتور علاء العكلوك.
ودعا أبو سرية إلى تحقيق المصالحة والوحدة الفلسطينية، معتبراً أنها "ضرورة وطنية وفريضة شرعية"، مؤكداً أن الحديث عن الانتخابات في الوقت الراهن سابق لأوانه، رغم عدم رفض مبدأ الانتخابات من حيث المبدأ، وإنما ضرورة اختيار التوقيت المناسب لها. كما طالب لجنة إدارة غزة ببذل أقصى الجهود للقيام بدورها في إغاثة القطاع، واتهم العصابات المسلحة المتعاونة مع الاحتلال بمحاولة إثارة الفتنة، مؤكداً فشلها في ذلك، وانتقد استغلال بعض التجار والعاملين في مؤسسات إغاثية لمعاناة المواطنين خلال الحرب.
اقرأ أيضا: وجهاء ومخاتير خانيونس: محاولات نشر الفوضى لن تنال من وحدة المجتمع الفلسطيني
صفحة جديدة
وقال المختار رائد زقوت إن غزة بحاجة إلى صفحة جديدة من الوحدة الوطنية، مؤكداً أن الدماء التي سالت في القطاع يجب أن تكون سبباً لتوحيد الفلسطينيين، لا لاستمرار الانقسام. وأعلن دعمه الكامل للجنة الوطنية لإدارة غزة، مؤكداً استعداد الجميع لتذليل العقبات أمامها وتمكينها من أداء مهامها فور وصولها إلى القطاع.
وأضاف زقوت أن الاحتلال يسعى إلى إفشال اللجنة عبر طرح بدائل تعيق عملها، معرباً عن ثقته بأعضاء اللجنة وخبراتهم الوطنية، ومؤكداً أنهم لن يقبلوا العمل في المناطق التي يسيطر عليها جيش الاحتلال. كما شدد على أنه لن يكون للمليشيات المسلحة أي دور في مستقبل غزة، مؤكداً أن دور المخاتير يساند المؤسسات الرسمية، وأنه يرفض إقصاء موظفي القطاع أو المساس بحقوقهم.
خسارة للشعب
من جانبه، قال المختار عزمي دغمش إن عدم تحقيق الوحدة الوطنية يمثل خسارة كبيرة للشعب الفلسطيني، معتبراً أن توحيد الصف سيجعل الفلسطينيين أكثر قدرة على مواجهة التحديات، وسيفتح الطريق أمام إجراء الانتخابات التشريعية والرئاسية وانتخابات المجلس الوطني.
وأكد دغمش أن العائلات تتحمل مسؤولية كبيرة في إيصال غزة إلى بر الأمان، مشيراً إلى استمرار العمل لإنجاح جهود الوحدة الوطنية، كما انتقد من استغلوا معاناة المنكوبين خلال الحرب، متهماً بعض المبادرات بسرقة أموال المتضررين، ومشدداً على أن العشائر ترفض إقصاء موظفي غزة.
تبديد الفتنة
بدوره، أكد المختار عارف بكر أن التجمع الوطني للقبائل والعشائر يواصل العمل على توحيد الصف الفلسطيني وتبديد الفتنة، مشيراً إلى أن التواصل مع الفصائل أسهم في الحفاظ على الأمن والسلم الأهلي، ومنع خروج أي تحركات تهدد الاستقرار.
وأوضح بكر أن لجنة التسوية المجتمعية التي شُكلت خلال الحرب نجحت في إنجاز أكثر من 240 قضية قتل وتسويتها بالكامل، مؤكداً استمرار العمل على إنهاء الإشكاليات العائلية قبل وصول لجنة إدارة غزة إلى القطاع.
موظفو غزة
وشدد بكر على أن موظفي غزة خدموا أبناء شعبهم لسنوات، وأن الحفاظ على حقوقهم ضرورة لتحقيق الأمن والاستقرار، مؤكداً أن العشائر والقبائل تقف إلى جانب المؤسسات الحكومية ولن تكون بديلاً عنها، داعياً إلى أن يكون أي قرار بإجراء الانتخابات قائماً على الوحدة الوطنية والتوافق الشامل، وليس عبر خطوات جزئية أو انتقائية.


