دعا تحالف منظمات المجتمع المدني الفلسطيني إلى فتح تحقيق دولي مستقل في مجزرة عائلتي أبو شريعة والحساينة التي وقعت في حي الصبرة بمدينة غزة، مطالبًا بمحاسبة المسؤولين عنها، وذلك عقب عمليات انتشال رفات ضحايا من تحت الأنقاض بعد نحو ثلاثة أعوام على استهداف المنطقة.
وقال التحالف، في بيان صدر الثلاثاء، إنه يشعر بـ"بالغ الصدمة" إزاء المشاهد التي رافقت انتشال الضحايا، معتبرًا أن بقاء جثامينهم تحت الركام طوال هذه الفترة، مع استمرار وجود عشرات المفقودين، يجسد حجم المأساة الإنسانية التي شهدها الحي.
وأضاف البيان أن استهداف مربع سكني مكتظ بالمدنيين، وما نجم عنه من سقوط مئات الضحايا، بينهم أطفال ونساء وأشخاص من ذوي الإعاقة، يشكل، بحسب التحالف، انتهاكًا جسيمًا للقانون الدولي الإنساني، ويستوجب تحقيقًا دوليًا مستقلًا وشفافًا، ومساءلة المسؤولين عن الجريمة.
ورأى التحالف أن هذه المجزرة تأتي، وفق وصفه، ضمن نمط متكرر من الانتهاكات التي طالت المدنيين والبنية التحتية في قطاع غزة، منتقدًا عجز المجتمع الدولي عن توفير الحماية للمدنيين أو ضمان المساءلة.
وحمّل البيان المجتمع الدولي والأمم المتحدة والدول الأطراف في اتفاقيات جنيف مسؤولية التحرك العاجل لوقف سياسة الإفلات من العقاب، واتخاذ خطوات عملية لحماية المدنيين، وضمان إنصاف الضحايا وذويهم، مؤكدًا أن التحالف سيواصل توثيق الانتهاكات والمطالبة بمحاسبة المسؤولين عنها أمام جهات العدالة الدولية.

