فلسطين أون لاين

غزة أكبر من المؤامرة والمتآمرين

تجسيداً للعدوان الإسرائيلي المتواصل ضد أهل غزة، وبهدف الضغط على السكان، وبث الرعب والقلق في نفوسهم، سيعمد العدو الإسرائيلي في الأيام القادمة إلى المزيد من الضغط على أهل غزة، وذلك بزيادة الاستهداف الميداني، وزيادة القصف والقتل العشوائي، بل سيعمد العدو إلى زيادة الضغط بتقنين دخول المواد الغذائية عبر المعابر، وزيادة الضغط على المنظمات الإنسانية التي تقدم المواد الغذائية، وسيواصل العدو المزيد من التضييق على حياة الناس في غزة، وكل ذلك بهدف تأجيج حالة الغثيان والضيق والتأفف والقلق في نفوس أهل غزة، في رسالة دعم وإسناد وتحريض لأولئك المارقين على تاريخ فلسطين، الذين يدعون إلى ثورة وحراك بتاريخ 26 يونيو ضد رجال غزة، وضد استقرار غزة، وضد صمود أهل غزة.

وأهل غزة يدركون الحقائق، أهل غزة ليسوا مغفلين، ولا أغبياء، ولا هم جهلة ومأجورون، أهل غزة من الذكاء والوفاء والولاء والرجاء من الله بأن يفك كربتهم بعيداً عن أكاذيب المأجورين، وأهل غزة لديهم من الوعي السياسي والثقافة الحياتية ما يؤهلهم للاستخفاف بالدعوات المشبوهة للحراك الزائف، ورفضها، وعدم التعاطي معهم، فأهل غزة يعرفون أن معركتهم مع العدو الإسرائيلي، وأن الذي يحاصرهم هو العدو الإسرائيلي، ومن ارتضى أن يكون حذاءً يلمع في قدم العدوان الإسرائيلي ضمن المعادلة الصهيونية التحريضية ضد أهل غزة، يجيء استهداف رجال الأمن، والعاملين في الشرطة، والعاملين في الدفاع المدني، والعاملين في الصحة، والعاملين في التعليم والخدمات العامة، والهدف النهائي للعدو، توفير الأجواء المناسبة للتحريض، والدعوة إلى الحراك الزائف والزائل الذي ينشده المحتلون، ويسعون إليه بما ملكت طائراتهم ودباباتهم من صواريخ، وبما ملكت وسائل إعلامهم من مواد تحريضية ضد أهل غزة، بما في ذلك نشر مقولات وأخبار الداعين للحراك، في محاولة إسرائيلية أخيرة، تهدف إلى كسر عنق غزة، وبث الفتنة، ونشر الفوضى، التي يتسلل من خلالها العملاء لذبح الأمن والاستقرار والهدوء النسبي الذي يحرص عليه رجال الشرطة، حماية لما ظل من كرامة وشموخ يمثلها رجال المقاومة الفلسطينية الذين قدموا أولادهم وعائلاتهم وأموالهم، ولا يزالون يقدمون التضحيات والشهداء على مدار الوقت، دون انكسار أو اندثار أو تراجع عن المسار الذي شقه الشهداء بدمائهم وتضحياتهم.

المصدر / فلسطين أون لاين