فلسطين أون لاين

28 شهيداً في سلسلة غارات إسرائيلية دامية على جنوب لبنان

...
تصاعد دخان كثيف من مناطق قصفتها قوات الاحتلال الإسرائيلي في بلدة الخيام الحدودية جنوب لبنان نهاية مارس الماضي

استشهد 28 شخصا وأصيب عشرات آخرين، منذ فجر الجمعة، بسلسلة غارات إسرائيلية على قرى جنوب لبنان هي الأعنف منذ الاتفاق الأمريكي الإيراني الذي ينص على إنهاء الحرب على جميع الجبهات بما فيها لبنان.

وأفادت وكالة الأنباء اللبنانية الرسمية، بأن "إسرائيل" ارتكبت مجازر عدة فجر الجمعة بعدما استهدفت بغارات جوية منازل مأهولة بالسكان في عدة قرى جنوب البلاد.

 وذكرت الوكالة أن 7 أشخاص استشهدوا في قصف إسرائيلي استهدف مبنى سكنيا في بلدة الدوير جنوبي لبنان.

ولفتت أيضا إلى “ارتكاب العدو مجازر عدة”، بعد سلسلة غارات استهدفت “منازل مأهولة بالسكان” في بلدات عدة في منطقة النبطية، ما أسفر عن استشهاد 16 شخصا على الاقل، ثمانية منهم في بلدة حاروف.

كما أعلنت الوكالة استشهاد شخص في قصف إسرائيلي استهدف دراجة نارية في جنوب البلاد.

وفي شرق لبنان، أفادت الوكالة باستشهاد 3 أشخاص في غارة إسرائيلية على بلدة الجمالية بمنطقة بعلبك.

كما استهدفت الغارات الإسرائيلية بالمحافظة نفسها مدينة النبطية وبلدتي كفرتبنيت والنبطية الفوقا ومرتفعات الريحان، ومنطقة كفرجوز، وبلدات كفرمان، وزبدين، وحبوش، وسجد، والجبل الرفيع، وجبشيت، والقصيبة، وكفردجال.

وقالت الوكالة اللبنانية، إن "هذه الليلة من أصعب الليالي خلال فترة العدوان الإسرائيلي على البلاد" الذي بدأ في 2 مارس/ آذار الماضي.

هذا وشهد جنوب لبنان حركة نزوح كثيفة من قضاءي صور وبنت جبيل باتجاه مدينتي صيدا وبيروت، عقب الغارات الإسرائيلية العنيفة.

وأفادت وكالة الأنباء اللبنانية بحدوث حركة نزوح كثيفة من قضاءي صور وبنت جبيل في جنوب لبنان، مع مغادرة مئات العائلات منازلها باتجاه مناطق أكثر أمنا في صيدا وبيروت.

ويأتي النزوح بعد أيام فقط من عودة آلاف اللبنانيين إلى قراهم وبلداتهم الجنوبية، إثر الإعلان عن الاتفاق الأمريكي الإيراني الذي تضمن بنودا تنص على إنهاء العمليات العسكرية وضمان سلامة الأراضي اللبنانية وسيادتها.

من جانبه، قال جيش الاحتلال الإسرائيلي، إنه هاجم خلال الليل ويواصل مهاجمة عناصر وبنى تحتية تابعة لحزب الله بعدة مناطق جنوب لبنان.

وادعى الجيش، في بيان، أن "الغارات جاءت عقب انتهاكات متكررة ومتواصلة لاتفاق وقف إطلاق النار من حزب الله".

ويأتي التصعيد بعد يوم من نشر "إسرائيل" خريطة تُظهر توسيع منطقة السيطرة العسكرية في جنوب لبنان، قائلة إنها لا تستبعد شن هجمات خارج ‌هذه المنطقة أيضا، مما أثار تساؤلات حول الاتفاق المؤقت الذي أبرمته الولايات المتحدة مع ‌إيران يوم الأربعاء.

ويدعو الاتفاق إلى إنهاء القتال على جميع الجبهات، بما في ذلك لبنان، وإلى احترام الأطراف لسيادة لبنان وسلامة أراضيه.

وقال ‌مسؤول إسرائيلي رفيع المستوى إن "إسرائيل" تخوض “مفاوضات صعبة” مع إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن الإبقاء على القوات المنتشرة على 10 كيلومترات داخل جنوب لبنان في إطار مطاردتها لحزب الله.

ورفضت "إسرائيل" الدعوات إلى سحب قواتها من جنوب لبنان، حيث واصل حزب الله هجماته على قوات الاحتلال، مستخدما في بعضها طائرات مسيرة مفخخة أسفرت عن مقتل وجرح جنود هذا الأسبوع.

من جهته، قال وزير الخارجية ‌الفرنسي جان نويل بارو الجمعة إن على "إسرائيل" وقف أعمالها القتالية في لبنان، وعلى الولايات المتحدة ممارسة ضغوط على الدولة العربية.

وأوضح بارو، في تصريحات ‌لإذاعة فرانس إنفو، أن فرنسا ما زالت تعمل على عقد مؤتمر دولي لحشد الدعم للجيش اللبناني.

المصدر / وكالات