شهدت الجبهة اللبنانية تصعيداً عسكرياً ملحوظاً، حيث وسّع الجيش الإسرائيلي دائرة غاراته الجوية وقصفه المدفعي على مناطق واسعة في جنوب وشرق لبنان، في حين واصل حزب الله هجماته الصاروخية وبالمسيّرات مستهدفاً تحركات وتجمعات القوات الإسرائيلية.
وأعلن حزب الله في سلسلة بيانات له، عن تنفيذ عمليات عسكرية استهدفت تجمعات لجنود وآليات جيش الاحتلال الإسرائيلي عند أطراف بلدة كفرتبنيت، بالإضافة إلى قصف الأطراف الجنوبية لبلدة مجدل زون للمرة الثالثة، مؤكداً استمرار عملياته ضد قوات الاحتلال.
قصف ومطالبات بالإخلاء
في المقابل، كثف الطيران الحربي والمدفعية الإسرائيلية غاراتهما على بلدات صير الغربية، شوكين، وأطراف النبطية الفوقا، وكفرتبنيت، والمنطقة الواقعة بين كفرصير والقصيبة. كما طال القصف المدفعي أطراف بلدتي السماعية ودير قانون رأس العين في قضاء صور، وتزامن ذلك مع توجيه جيش الاحتلال الإسرائيلي إنذارات عاجلة لسكان مدينة النبطية وبلدات أخرى في قضائي النبطية وجزين بضرورة إخلائها تمهيداً لاستهدافها.
وعلى الصعيد الميداني داخل الأراضي المحتلة، دوت صافرات الإنذار في مستوطنة "رأس الناقورة" ومناطق عدة بالجليل الغربي عقب رصد طائرات مسيّرة قادمة من لبنان. وأعلن الجيش الإسرائيلي عن رصد مسيّرتين اخترقتا الأجواء وسقطتا في الجليل الغربي دون وقوع إصابات، بينما أشارت إذاعة الجيش إلى سقوط أربع طائرات مسيّرة داخل إسرائيل خلال اليومين الماضيين.
وقف العملية
سياسياً، نقلت هيئة البث الإسرائيلية عن مصادر مطلعة أن الجيش يستعد لاحتمال وقف العمليات البرية في لبنان في إطار تفاهمات متبادلة يجري بلورتها بين واشنطن وطهران، إلا أنها شددت في الوقت ذاته على أن قوات الاحتلال لا تعتزم الانسحاب في الوقت الراهن من المناطق التي فرضت سيطرتها عليها في الجنوب اللبناني.

