شهدت مناطق متفرقة من الضفة الغربية، الأحد، سلسلة من الانتهاكات الإسرائيلية شملت الاستيلاء على أراضٍ زراعية، وإجبار مواطن مقدسي على هدم منزله ذاتياً، إلى جانب اعتداءات نفذها مستعمرون واقتحامات عسكرية طالت عدة بلدات.
ففي محافظة جنين، أخطرت قوات الاحتلال الإسرائيلي بالاستيلاء ووضع اليد على مساحات واسعة من الأراضي الزراعية جنوب المحافظة، حيث شملت الإخطارات نحو 2803 دونمات من أراضي بلدة جبع الواقعة قرب مستعمرة "ترسلة" المقامة على أراضي بلدة صانور.
كما أخطرت قوات الاحتلال بإزالة أشجار زيتون ونباتات من أراضي بلدة رابا على مساحة تقدر بنحو 126 دونماً بذريعة الأغراض الأمنية، إضافة إلى وضع اليد على نحو 128 دونماً من الأراضي الحكومية والخاصة في بلدة عرابة لأغراض عسكرية، وفق ما ورد في الإخطارات.
وفي القدس المحتلة، أجبرت سلطات الاحتلال المواطن أشرف برقان على هدم منزله ذاتياً في حي بئر أيوب ببلدة سلوان جنوب المسجد الأقصى المبارك. وتبلغ مساحة المنزل 60 متراً مربعاً ويؤوي ثلاثة أفراد، حيث اضطر صاحبه إلى هدمه تفادياً لتحمل تكاليف الهدم الباهظة والغرامات التي تفرضها بلدية الاحتلال في حال تنفيذ الهدم بواسطة آلياتها.
وفي محافظة بيت لحم، سرق مستعمرون، بحماية قوات الاحتلال، حصاناً يعود للمواطن مصطفى حماد من قرية جورة الشمعة جنوب المحافظة. وقال رئيس المجلس القروي علي سليم إن المستعمرين اقتحموا القرية وتمركزوا عند مدخلها الرئيسي قبل تنفيذ عملية السرقة، مشيراً إلى تصاعد اعتداءاتهم بحق السكان، والتي تشمل ملاحقة المزارعين والتضييق عليهم والاستيلاء على مواد البناء.
وفي محافظة نابلس، اقتحمت قوات الاحتلال بلدة بيتا جنوب المدينة، وسط إطلاق الرصاص الحي وقنابل الغاز السام. وأفادت مصادر محلية بأن القوات احتجزت طفلين ونكلت بهما، كما داهمت عدداً من المنازل وفتشتها، وأغلقت العديد من المحال التجارية خلال الاقتحام.
وتأتي هذه الإجراءات في ظل تصاعد عمليات الاستيلاء على الأراضي والتوسع الاستعماري والاقتحامات العسكرية التي تشهدها مناطق مختلفة من الضفة الغربية.

