فلسطين أون لاين

فايز أبو شمالة يكتب: أسطول الصمود التركي

اعتدي جيش العدو الإسرائيلي على أسطول الصمود التركي في المياه الدولية، ولم يسمح لمئات المتضامنين مع أهل غزة، والرافضين للعقاب الجماعي، ومحاصرة شعب تحت الاحتلال حتى الجوع والظمأ، وحتى البحث عن بقايا حياة في منطقة دمرها جيش الإرهاب الصهيوني.

اعتدي جيش العدو على سفن اسطول الصمود، وقاد مئات النشطاء، من عشاق الحرية إلى الاعتقال، فأقام لهم سجناً عائماً في عرض البحر، وكل ذلك على مرأى ومسمع من دول العالم، ومن دعاة حقوق الإنسان، ودعاة حرية الرأي، ولكن الأقسى والأصعب والأشد من كل الممارسات الإسرائيلية الإرهابية غير المسبوقة، هو عرض صور للنشطاء الأتراك، وهم يسجدون على الأرض، في حضرة الإرهابي الوزير بن غفير، في مشهد يوحي بأن مشاهد السجود للمحتجزين الأتراك توحي بالسجود تحت أقدام الإرهابي بن غفير، وليس السجود لله، وهذه مشاهد تهز وجدان البشرية، وتثير الاشمئزاز العالمي من الإرهاب الصهيوني الذي تجاوز الحدود، وتخطي المنطق، وهو يظهر صور المحتجزين الأتراك في وضع مهين للنفس البشرية.

العدو الإسرائيلي أراد أن يظهر قوته، وجبروته ضد كل من يعاديه، ويبدي قدرته في السيطرة على المنطقة، وعدم سماحة بتكرار المحاولة لفك الحصار عن غزة، في رسالة مستقبلية، تفرض منطق الخوف والهيمنة على البحر، وتردع كل ناشط عن تكرار محاولة فك الحصار عن غزة، هكذا يفكر العدو، وهكذا يريد أن يردع الفكرة التي ترفض حصار غزة، وتحاول فك الخناق، ونسي عدونا الإسرائيلي أنه يخوض حرب كرامة مع تركيا، الدولة القوية القادرة العنيدة الرشيدة التي ترفض الإهانة والإذلال، وتأبى أن ترى رجالها وناسها يسجدون بين يدي الإرهابي بن غفير.

وللتذكير، لقد سبق وان غضبت تركيا غضبة إسلامية، وقطعت علاقاتها الدبلوماسية مع العدو الإسرائيلي سنة 2010 حين تعمد نائب وزير الخارجية الإسرائيلي آنذاك (داني أيالون) إجلاس السفير التركي (أحمد أوغو) على أريكة منخفضة، وسحب العلم التركي عن الطاولة ورفض تقديم الضيافة بشكل متعمد، وأمام وسائل الإعلام.

أزعم أن الشعب التركي العظيم سيرفض بكل قوة وعزة نفس أن يرى أبطاله في مواقع الذل دون أن يغضب.