فلسطين أون لاين

تبقى 11 سفينة والاحتلال يحتجز المعتقلين في سجن عائم 

خاص المتحدثة باسم أسطول الصمود لـ "فلسطين": الاحتلال قام بالسطو على غالبية السفن

...
لمتحدثة الإعلامية باسم فعاليات أسطول الصمود نور رامي سعد
غزة/ يحيى اليعقوبي:
  • التضامن الشعبي العالمي أسقط الاحتلال أخلاقيا
  • الأسطول يحول بحر غزة إلى قضية رأي عالمي

عدت المتحدثة الإعلامية باسم فعاليات أسطول الصمود نور رامي سعد أن عملية القرصنة الإسرائيلية لسفن الأسطول في المياه الإقليمية الدولية انتهاكا فاضحا للقانون الدولي ولقواعد الملاحة البحرية واستهدافا مباشرا لجهود إنسانية بحتة، لافتة، إلى أن القرصنة التي حدثت على بعد 100 ميل بحري من شواطئ غزة هي قرصنة دولية وعربدة، تتحدى أكثر من 500 متضامن من أكثر من 100 دولة.

وقالت سعد لصحيفة "فلسطين": "نرى في هذا الهجوم السافر محاولة لاغتيال الأمل في قلوب مليوني إنسان فهو يخشى وصول صوت قطاع غزة وأبناء غزة إلى العالم، ويخشى هذا التضامن العالمي الحر ويحاول قدر استطاعته طمس وعزل غزة دوليا والاستمرار في هندسة الجوع والحصار والاغتيالات والقصف الممنهج ضد أبناء قطاع غزة".

وكشفت أن قوات الاحتلال قامت بالسطو على غالبية سفن الأسطول البالغة 54 سفينة مشاركة حتى اللحظة وتبقى 11 سفينة، الأسطول بالكامل يضم 500 متضامن"، وأنه  جرى احتجاز الناشطين المعتقلين في سجن عائم ولم يتم نقلهم للأراضي المحتلة. 

وأكدت، أن هذا الأسطول جاء إغاثة لغزة ويحمل الادوية والعلاجات والأجهزة الطبية فتعرض لاعتداء وقرصنة من  قوات النخبة الإسرائيلية مع المتضامين وجرى اختطاف عدد من المتضامنين واقتيادهم قسرا.

سقوط أخلاقي

وحملت الحكومات التي ترفع السفن أعلامها المسؤولية القانونية والأخلاقية الكاملة عن سلامة هؤلاء المتضامين "فالحماية هنا واجب قانوني بحق مواطنيهم"، ورأت أن المشاركات الشعبية والمظاهرات التي تجتاح الدول الأجنبية في شوارع ميلانو بإيطاليا وبرشلونة ومدريد وهذا التضامن، الشعبي العالمي أسقط الاحتلال أخلاقيا.

وحول التظاهرات الأوروبية التي خرجت بالتزامن مع القرصنة تنديدا بالاعتداءات الإسرائيلي، أكدت أن تحركات الشعوب رد عملي على صمت الحكومات، وتواطؤها.

وقالت: إن "هذه التحركات تدل أن الرواية الإسرائيلية قد أفسلت تماما، وأن العالم لم يعد يصدق أن هؤلاء المتضامين المدنيين، الذين جاؤوا يحملون حليب الأطفال، وبذور زراعة وعلاجات ومعدات طبية يشكلون تهديدا أمنيا بل جاؤوا للإغاثة والمساعدة في إعادة ترميم المنظومة الصحية المتهالكة والأمن الغذائي في غزة، وأن الشعوب الأوروبية اليوم تؤكد أن غزة أصبحت البوصلة الأخلاقية للبشرية جمعاء".

ولفتت سعد إلى أن القرصنة الإسرائيلية المتكررة أحدثت شرخا لا يمكن ترميمه في الوعي الأوروبي، وأن شعبية الاحتلال وصلت لمستويات متدنية غير مسبوقة في دول مثل فرنسا وإيطاليا.

ومن المشاهد التي تؤشر لحالة الوعي الشعبية الأوروبية الغاضبة أن المجتمع الأوروبي يرى دولته تهان حينما يختطف مواطنوها في المياه الدولية ويعذبون في سجون الاحتلال كما جرى مع سيف أبو كشك، وتياغو أفيلا في 29 إبريل الماضي.

ورأت أن هذا السخط بدأ يتحول إلى التحام شعبي عالمي يضغط لسحب الاستثمارات مع أي شركة تدعم الاحتلال ومقاطعة المنتجات التي تدعم الاحتلال مما يجعل جريمة الحصار عبئا سياسيا وتاريخيا لم تقو أوروبا على تحمله طويلا.

انتفاضة أخلاقية

وأكدت أن أسطول الصمود انتفاضة أخلاقية وأن قيمة الأسطول تكمن في كشف الوجه القبيح للاحتلال، فكل قرصنة تجبر الاحتلال على دفع ثمن باهظ من سمعتها الدولية وقانونيتها وأن الأسطول يحقق أهدافه بمجرد ابحاره لأنه يكسر حلقة الحصار حول غزة ويحول بحر غزة إلى قضية رأي عالمي، والناشط الذي يعذب في سبيل غزة يوصل رسالته أقوى من آلاف الكلمات التي تخرج عبر المواقع التواصل.

وأشارت إلى التأثير التراكمي للأساطيل وأن نتائجها تراكمية، فلكل أسطول حلقة في سلسلة لن تنتهي إلا بكسر الحصار كليا، الأسطول اليوم يحقق أهدافا استراتيجية، وأن تثبيت الممر المائي الحر والمستقل كمطلب لا تنازل عنه.

كما أكدت أن استمرار القرصنة يؤدي إلى استنزاف الرواية الأمنية للاحتلال عبر دروع بشرية من النخب العالمية من أطباء ومهندسين حيث يحاول الاحتلال رمي واسقاطهم بروايات مغرضة عنهم وخلق أزمات دبلوماسية متلاحقة بين الاحتلال والدول المشاركة، إذ يسعى الكثير من المحامين لمقاضاة الاحتلال دوليا، مما يؤكد أن غزة لم تعزل وأن الاحتلال يعزل دوليا.

 

المصدر / فلسطين أون لاين