فلسطين أون لاين

قدم مهددة بالبتر.. إيمان فرج الله تصارع الألم بانتظار رحلة علاج

...
تدهور الحالة الصحية للجريحة إيمان فرج الله بعد تعثر سفرها إلى الخارج
غزة/ فاطمة العويني:

منذ الأسبوع الأول لحرب الإبادة الإسرائيلية على قطاع غزة، تعيش الشابة إيمان فرج الله معاناة صحية ونفسية قاسية، بعد إصابتها بشظية في قدمها اليسرى أدخلتها في حالة حرجة، قبل أن تتحول إصابتها مع مرور الوقت إلى خطر حقيقي يهدد بفقدان قدمها بشكل كامل، وسط تعثر سفرها للعلاج خارج القطاع.

وأُصيبت فرج الله في أثناء نزوحها داخل إحدى المدارس، عندما استهدف قصف إسرائيلي المنطقة، فتطايرت الشظايا واخترقت إحداها قدمها، لتنقل إلى المستشفى بحالة خطيرة، وفق ما يرويه شقيقها عبد الله لصحيفة "فلسطين".

ويقول: "أصيبت شقيقتي منذ الأسبوع الأول للحرب، واضطر الأطباء إلى زراعة أسياخ بلاتين في قدمها، لكن مع انهيار المنظومة الصحية نتيجة اعتداءات الاحتلال المتواصلة، تعرضت لالتهابات متكررة، وبدأ الصديد يتجمع داخل القدم".

ويضيف: "بسبب انقطاع الأدوية والمستلزمات الطبية لفترات طويلة، تدهورت حالتها بشكل كبير، ومع دخول الهدنة حيز التنفيذ وعودة بعض الخدمات الطبية، عرضنا حالتها على عدة مراكز، لكن الأطباء أجمعوا على ضرورة إزالة البلاتين وإخضاعها للعلاج الطبيعي".

ويتابع: "منذ إجراء عملية إزالة البلاتين وهي تعاني آلاما لا تُحتمل، كما أصيبت بقصر في القدم بلغ نحو ثمانية سنتيمترات".

وأشار إلى أن الأطباء أوصوا بإجراء عملية معقدة تقوم على أخذ جزء عظمي من الحوض وتوصيله بالساق، مؤكدين ضرورة إجرائها خارج قطاع غزة لعدم توفر الإمكانيات والخبرة اللازمة.

وأوضح: "جددنا التحويلة الطبية مرارا منذ بداية الحرب، لكنها لم تتمكن من السفر حتى الآن".

وتتفاقم معاناة فرج الله يوميا، إذ تعيش في خيمة نزوح تفتقر لأبسط مقومات الحياة، بينما تتضاعف آلامها مع الحر الشديد والبرد القارس.

ويقول شقيقها: "شقيقتي لم تعد قادرة على السير إطلاقا، وتتنقل باستخدام كرسي متحرك، كما أن قدمها يخرج منها صديد وحشرات، فيما حذر الأطباء من أن أي خطأ في العملية قد يؤدي إلى بتر القدم".

وتعتمد فرج الله حاليا على كميات كبيرة من المسكنات لتخفيف الألم، في وقت يضطر فيه شقيقها إلى تغيير الجروح داخل الخيمة بسبب صعوبة التنقل وبعد المراكز الطبية.

ويضيف: "أعيش شعورا قاسيا وأنا أرى قدم أختي بهذه الحالة، خاصة مع نقص الشاش ومواد التعقيم وارتفاع أسعار المكملات الغذائية والأدوية".

ومع استمرار تعطل سفرها للعلاج، تتدهور الحالة النفسية للشابة الغزية يوما بعد آخر، وسط مخاوف متزايدة من فقدان قدمها نهائيا.