استشهد خمسة لبنانيين، بينهم مسعف في غارات إسرائيلية استهدفت بلدات في جنوب لبنان، الجمعة، في حين أصيب ثلاثة جنود إسرائيليين بجراح، جراء هجمات بطائرات مسيرة أطلقها حزب الله.
وأفادت الوكالة الوطنية للاعلام اللبنانية باستشهاد اربعة مواطنين واصابة ثلاثة بجروح، جراء الغارتين اللتين استهدفتا بلدة طورا في قضاء صور، فيما لا تزال عملية رفع الانقاض متواصلة بحثاً عن فتاة مقفودة.
وقال الدفاع المدني إن مسعف استشهد في غارة إسرائيلية استهدفته بين بلدتي راشيا وكفرشوبا جنوبي لبنان، وذلك بعد استشهاد مسعف آخر من هيئة صحية تابعة لحزب الله.
في المقابل، أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي إصابة ثلاثة جنود، أحدهم بجروح خطيرة، جراء هجمات بطائرات مسيرة أطلقها حزب الله.
وذكر جيش الاحتلال أنه في إحدى الحوادث التي وقعت الجمعة، انفجرت طائرة مسيرة تابعة لحزب الله داخل "إسرائيل" في منطقة قرب الحدود مع لبنان. وأضاف أن الانفجار أدى إلى إصابة جندي بجروح خطيرة وآخر بجروح متوسطة.
وفي حادث منفصل، أصابت عدة طائرات مسيرة مفخخة قوات إسرائيلية منتشرة في جنوب لبنان، ما أدى إلى إصابة جندي بجروح متوسطة.
وأشار جيش الاحتلال إلى أن حزب الله أطلق عدة صواريخ وقذائف هاون باتجاه القوات الإسرائيلية في جنوب لبنان الجمعة، وإنه اعترض أحد المقذوفات دون تسجيل إصابات.

وفي حادث منفصل، أفادت “القناة 12” العبرية بسقوط مسيرة مفخخة أطلقت من لبنان في مستوطنة "شلومي" شمالي "إسرائيل"، ما تسبب بوقوع انفجار في المنطقة.
ونشرت القناة صورة للموقع أظهرت تصاعد الدخان من مكان سقوط المسيرة، دون أن تورد تفاصيل إضافية بشأن إصابات أو أضرار.
كما ذكرت أنه جرى اكتشاف مسيرة على سطح مدرسة في مدينة نهاريا شمالي "إسرائيل"، ونشرت مقطع فيديو أظهر أن المسيّرة لم تنفجر.
وخلال الأسابيع الماضية، أصبحت المسيرات التي يطلقها حزب الله على الجنود الإسرائيليين المتوغلين في جنوب لبنان والتي تعمل بتقنية الألياف الضوئية مصدر قلق لـ"تل أبيب"، حيث اعتبرها رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو “تهديدا رئيسيا” لصعوبة رصدها، ودعا الجيش إلى التصدي لها.
من جهة أخرى، أفادت القناة 12 الإسرائيلية، نقلا عن مصادر، بأن حالة تأهب قصوى تسود في صفوف الجيش داخل الحدود مع لبنان وعلى طولها، تحسبا لهجمات انتقامية من حزب الله بعد تصفية قائد الرضوان أحمد علي بلوط، في غارة استهدفت الضاحية الجنوبية للعاصمة اللبنانية بيروت، الأربعاء الماضي.
وأضافت القناة أن السلطات ألغت الأنشطة الجماهيرية في المناطق المتاخمة للحدود مع لبنان، خشية تنفيذ حزب الله هجمات ردا على الاغتيال.
إنذارات إخلاء
ووجه جيش الاجتلال إنذارا لسكان عدد من القرى والبلدات جنوبي لبنان بوجوب إخلائها فورا والابتعاد عنها مسافة ألف متر.
وشمل الإنذار 6 بلدات جنوبي لبنان، تمهيدا لتنفيذ هجمات ادعى جيش الاحتلال أنها تستهدف حزب الله، ضمن خروقاته المتواصلة للهدنة التي دخلت حيز التنفيذ في 17 أبريل/نيسان الماضي.
وبحسب صحيفة "تايمز أوف إسرائيل"، شملت الإنذارات بلدات النميرية وطير فلسيه والحلوصية والحلوصية الفوقا وطورا ومعركة.
كما استهدفت غارات إسرائيلية بلدات الحلوسية وطورا ودير عامص والشعيتية وحانويه وطيرفلسيه، إلى جانب أطراف بلدة النميرية، في حين استهدف قصف مدفعي إسرائيلي بلدتي الحنية والقليلة جنوبي لبنان.
وصباحا، شنت الطائرات الحربية الإسرائيلية غارة على بلدة الجميجمة في قضاء بنت جبيل، كما استهدف القصف المدفعي أطراف بلدتي المنصوري وبيوت السياد وصولا إلى ساحل المنصوري الحمرا.
وقالت وكالة الأنباء اللبنانية إن قوة إسرائيلية مدعومة بآليات عسكرية حاولت التقدم فجرا نحو منطقة بيوت السياد قبالة بلدة البياضة، بالتزامن مع قصف مدفعي طال محيط بيوت السياد والمنصوري ومجدل زون، في حين نفذت مروحيات عمليات تمشيط بالمنطقة.
غارات واختراقات
ووفق المصدر ذاته، نفذ جيش الاحتلال تفجيرا عنيفا في بلدة الخيام جنوبي لبنان، في حين أغار الطيران الحربي الإسرائيلي على مرتفعات سجد بقضاء جزين.
ورغم سريان وقف إطلاق النار بين "إسرائيل" وحزب الله منذ 17 أبريل/نيسان الماضي، ثم تمديده بعد مباحثات مباشرة جمعت سفيري لبنان و"إسرائيل" في واشنطن، يواصل جيش الاحتلال هجماته على لبنان، خاصة على الجنوب، مما يوقع شهداء وجرحى.
ووفق وكالة الأناضول، شن جيش الاحتلال الإسرائيلي، الخميس، أكثر من 100 هجوم على لبنان، مما أسفر عن 18 شهيدًا و39 جريحا على الأقل.

