فلسطين أون لاين

خرج هاربًا من الموت.. أيمن أبو عويلي مفقود منذ اجتياح حي الأمل

...
أيمن أبو عويلي
غزة/ مريم الشوبكي:

منذ أكثر من عام، لا تزال عائلة أيمن أبو عويلي تعيش بين الخوف والأمل، بعدما اختفى ابنها البالغ من العمر 37 عامًا خلال اجتياح قوات الاحتلال الإسرائيلي لحي الأمل غرب خان يونس جنوبي قطاع غزة، في واحدة من مئات حالات الفقدان التي خلّفتها الحرب.

في 26 يناير/كانون الثاني 2024، وبينما كانت الدبابات الإسرائيلية تتقدم تحت غطاء كثيف من القصف وإطلاق النار، اضطرت العائلة إلى الفرار من منزلها بحثًا عن النجاة، قبل أن ينقطع أثر أيمن بشكل كامل، دون أن يُعرف إن كان قد استشهد أو اعتُقل أو ما يزال عالقًا تحت الأنقاض.

يروي شقيقه عائد اللحظات الأخيرة قبل اختفائه، قائلًا: “كنا داخل منزلنا في حي الأمل، ومع اشتداد القصف وتطويق المنطقة بالدبابات، لم يكن أمامنا سوى الهرب تحت النار”.

ويضيف لصحيفة “فلسطين”: “حمل أيمن فراشه وبعض حاجياته البسيطة، وخرجنا معًا نحاول النجاة، لكن خلال الهروب أُصبتُ بجروح، ونُقلت بسيارة إسعاف إلى المستشفى، بينما بقي شقيقي معتز إلى جانبي”.

لم يهدأ قلق معتز على شقيقه المفقود، فقرر العودة إلى المنطقة للبحث عنه رغم خطورة الوضع، إلا أن قوات الاحتلال أطلقت النار عليه واستشهد فورًا، وفق رواية شقيقه.

ويتابع عائد: “لم نتمكن من الوصول إلى جثمان معتز إلا بعد انسحاب قوات الاحتلال، أما أيمن فاختفى تمامًا، ومنذ تلك اللحظة لم نره أو نحصل على أي معلومة عنه”.

وبعد تحسن حالته الصحية، عاد عائد إلى الحي المدمّر بحثًا عن أي أثر لشقيقه، لكنه لم يجد سوى الركام وآثار الدمار. ويقول: “بحثت في المنزل والحي كاملًا، وراجعت المستشفيات وقوائم الشهداء والجرحى، وسألنا كل من يمكن أن يكون قد رآه، لكن دون نتيجة”.

كما حاولت العائلة تتبع احتمال اعتقاله، عبر التواصل مع جهات مختصة ومحامين داخل الأراضي المحتلة، غير أن اسمه لم يظهر ضمن أي قوائم للمعتقلين.

ويختتم عائد حديثه بحسرة: “حتى اليوم، لا نعرف عنه شيئًا… لا خبر، ولا أثر، ولا حتى معلومة صغيرة تطمئن قلوبنا”.

وتبقى قصة أيمن أبو عويلي واحدة من عشرات القصص المؤلمة لعائلات فلسطينية ما تزال تنتظر معرفة مصير أحبّتها المفقودين في غزة، وسط حرب تركت خلفها آلاف المآسي المفتوحة

المصدر / فلسطين أون لاين