فلسطين أون لاين

عمال غزة يتضامنون مع الأسرى ويناشدون لإنقاذ واقعهم الإنساني

...
جانب من الوقفة العمالية تضامنا مع الأسرى
 غزة/ جمال غيث:

نظم مئات العمال في غزة وقفة جماهيرية للتضامن مع الأسرى في سجون الاحتلال الإسرائيلي، ولتسليط الضوء على معاناتهم الإنسانية والمعيشية وسط واقع خلفته الإبادة الإسرائيلية.

وانضم هؤلاء لاعتصام أهالي الأسرى الأسبوعي، اليوم، أمام مقر اللجنة الدولية للصليب الأحمر بمدينة غزة، والذي شهد مشاركة جماهيرية واسعة وحاشدة.

وهتف المشاركون بشعارات وطنية "يا أسرانا يا أبطال .. أنتم شعلة النضال"، و"يسقط قانون إعدام الأسرى" وهو القانون الذي أقره الكنيست الإسرائيلي (البرلمان) مؤخرا وشهدا تنديدا دوليا وحقوقيا واسعا.

ورفع المشاركون لافتة لمشنقة وُضعت عليها علامة (X) باللون الأحمر، وذلك في إشارة إلى رفض تنفيذ أية أحكام إعدام بحق الأسرى، كما رفعوا لافتات تربط بين يوم العمال العالمي والواقع المأساوي للعمال في غزة، مشددين على أنه "لا عدالة في ظل الإبادة".

وأوضح نائب الأمين العام للاتحاد العام لنقابات عمال فلسطين طارق الهندي، أن هذه الفعالية ليست مجرد مناسبة عابرة بل صرخة شعب يعاني من القهر والتعذيب داخل سجون الاحتلال ومن ويلات الحرب والحصار في غزة.

وأشار الهندي خلال كلمته إلى أن الأسرى الفلسطينيين يتعرضون داخل السجون لأبشع الجرائم والتنكيل الجسدي والنفسي والحرمان من العلاج، مجددا رفض شعبنا وقواه لما وصفها بمحاولات "تشريع القتل" من خلال قانون إعدام الأسرى.

وأكد أن هذا القانون يمثل جريمة أخلاقية وإنسانية ويشكل "وصمة عار" في جبين الصامتين.

وخلال كلمته، تطرق إلى معاناة الأسرى ومعاناة أهالي غزة منذ بدء الإبادة الجماعية الإسرائيلية في أكتوبر/ تشرين أول 2023.

كما تطرق إلى الواقع الكارثي الذي يعيشه العمال في غزة، حيث توقفت آلاف المصانع والمنشآت الاقتصادية عن العمل نتيجة الدمار الشامل والواسع ما أدى إلى فقدان عشرات آلاف العمال لمصادر أرزاقهم.

وقال إن عائلات بأكملها تعيش حالة جوع بعد فقدان المنزل ومصادر العمل وحرمان الأطفال من التعليم الأمر الذي ينذر بمخاوف نحو انهيار شامل في جميع المستويات الاقتصادية والاجتماعية وغيرهما.

وأضاف أن الحصار الإسرائيلي المستمر على غزة رغم اتفاق وقف إطلاق النار يفاقم الأزمة الإنسانية وسط غياب الحماية الدولية وحرمان السكان من أبسط الحقوق، بما في ذلك العلاج والغداء وحرية الحركة.

وطالب النقابي الهندي بضغط دولي على حكومة الاحتلال لوقف إجراءات قانون إعدام الأسرى وإنهاء سياسات القمع والتجويع داخل السجون، كما طالب برفع الحصار عن غزة وفتح جميع المعابر وضمان إدخال المساعدات بمختلف أنواعها.

وفي سياق إعادة إعمار غزة، شدد على أن ذلك حق مشروع للسكان وليس منّة من أحد مع ضرورة ضمان تشغيل العمال ضمن خطة وطنية عادلة وشاملة تضمن توزيعا منصفا للموارد وتسهم في إنعاش الاقتصاد المحلي.

وارتفع عدد الأسرى في سجون الاحتلال بنسبة 83% منذ بدء الحرب في أكتوبر 2023، ليتجاوز عددهم 9600 أسير، بينهم 86 امرأة ونحو 350 طفلًا، وفق احصائيات رسمية.