خلصت ورقة تقدير موقف إلى أن تعين رئيس السلطة محمود عباس، لنجله "ياسر" بمنصب "ممثلا/ مبعوثا خاصا"، يفتقر للإطار القانوني ويحمل مخاطر حكومية وقراراتية.
وذكرت الورقة الصادرة عن الائتلاف من أجل النزاهة والمساءلة - أمان، أن تكليف رئيس السلطة لنجله "ياسر" ممثلا خاصا يثير جدلا واسعا، لا سيما في حال ارتباط هذه المهام بالشأن الداخلي أو بمؤسسات رسمية كالحكومة أو منظمة التحرير الفلسطينية.
ووفقاً للمادة (40) من القانون الأساسي المعدل لسنة 2003، تتركز صلاحيات الرئيس في تعيين ممثلي دولة فلسطين في الخارج، وهو ما تم تفصيله في قانون السلك الدبلوماسي لعام 2005.
في المقابل، لا يتضمن الإطار القانوني الفلسطيني نصا صريحا يمنح الرئيس صلاحية تعيين "ممثلين خاصين" لمهام داخلية، كما أن النظام الأساسي لمنظمة التحرير لا ينص على هذه الصلاحية لرئيس اللجنة التنفيذية.
وأكدت أن غياب تنظيم قانوني واضح لهذا النوع من التعيينات يثير عدة إشكاليات، أبرزها: تضارب الصلاحيات: احتمال تجاوز الأطر المؤسسية الرسمية وتداخل الأدوار مع جهات تنفيذية قائمة.
ويحمل القرار أيضا إخلالا بمبدأ سيادة القانون: في ظل عدم وجود سند قانوني واضح ينظم هذه الممارسة، تعزيز تصورات المحاباة أو توريث السلطة خاصة عند تكليف أفراد من العائلة بمهام ذات طابع سيادي أو داخلي، إضعاف مبدأ الفصل بين السلطات في ظل غياب رقابة فعالة نتيجة تعطّل المجلس التشريعي وضعف الرقابة الدستورية.
وبحسب الورقة فإنه بينما يمكن تفهّم الطابع البروتوكولي لتكليف "ممثل خاص" في إطار العلاقات الخارجية، فإن توسيع نطاق هذا التكليف ليشمل مهام داخلية أو ذات تأثير على إدارة الشأن العام في فلسطين يفتقر إلى أساس قانوني واضح، ويثير مخاوف جدية تتعلق بنزاهة الحكم والحوكمة الرشيدة.
وأوصى "أمان" بحصر هذه التعيينات في الإطار البروتوكولي الخارجي ومنع استخدامها في إدارة الشأن الداخلي أو المهام التنفيذية، وتعزيز الشفافية من خلال الإعلان عن طبيعة المهام المكلف بها أي "ممثل خاص" ومدتها وأساسها القانوني، وضمان المساءلة والرقابة عبر تفعيل دور المؤسسات الرقابية، بما في ذلك المجلس التشريعي أو أي بدائل رقابية مؤقتة.
وأكدت على أهمية احترام الأطر القانونية والمؤسسية في ممارسة الصلاحيات، بما يعزز الثقة العامة ويحد من أي شبهات تتعلق بالمحاباة أو إساءة استخدام السلطة.
وياسر عباس في العقد السادس من عمره، يعيش أغلب أوقاته خارج الضفة الغربية، ويمتلك عدة شركات استثمارية وتجارية بعضها له عقود احتكارية مع السلطة.
ونشرت صحف أمريكية وبريطانية في فترات سابقة أن نجل عباس يدير شركات تدر مليارات الدولارات، من أهمها شركة (فيرست أوبشن) للمقاولات التي أشرفت على تنفيذ مشاريع بنى تحتية وبناء مدارس وشق طرقات وإنشاء مستشفيات وأبنية للمؤسسات الحكومية.

