حذرت المديرية العامة للدفاع المدني في قطاع غزة، يوم الأربعاء، من التداعيات الصحة الخطيرة التي تواجه المواطنين في ظل ارتفاع درحات الحرارة والرطوبة، بسبب انتشار جثامين الشهداء التي ما تزال تحت أنقاض المباني التي دمرها الإحتلال الإسرائيلي والجثامين المدفونة في أماكن عشوائية بين خيام النازحين ومراكز الإيواء.
وقال الدفاع المدني، في بيان صحفي، إن تحلل الجثامين مع ارتفاع الحرارة يسرع في انتشار العمليات البيولوجية والكيميائية، مما يترتب عليه آثار صحية وبيئية ونفسية لا سيما مع تراكم المخلفات الصحية وانعدام وسائل ومقومات النظافة.
طالع المزيد: مطالبات بالكشف عن مصير جثامين الشهداء تحت أنقاض المنازل برفح
وطالب الأمم المتحدة ومنظمة الصحة العالمية (WHO) بالتدخل العاجل للضغط على الاحتلال من أجل ادخال المعدات والآلات الخاصة بانتشال الجثامين ونقلها إلى مقابر خارج المناطق السكنية.
وشنت "إسرائيل" في 8 أكتوبر 2023، حرب إبادة جماعية بدعم أمريكي لمدة سنتين، خلفت أكثر من 72 ألف شهيد فلسطيني وما يزيد على 172 ألف جريح، معظمهم أطفال ونساء، ودمارا طال 90 بالمئة من البنية التحتية المدنية.
وفي تصريحات سابقة، قال العميد رائد الدهشان مدير جهاز الدفاع المدني في قطاع غزة، إن استمرار منع إدخال الآليات والمعدات الثقيلة يحول دون انتشال نحو 10 آلاف جثمان لا تزال تحت الأنقاض.
وأكد أن الدفاع المدني تمكن من انتشال نحو 350 جثماناً فقط حتى الآن، مقابل آلاف لا تزال تحت الركام، مؤكدا أن معظم الجثامين معروفة للعائلات، وأن ما يُعثر عليه في كثير من الأحيان هو بقايا عظام، بسبب مرور الزمن وتعذر الوصول السريع.
ونوه إلى أن جهاز الدفاع المدني فقد نحو 85 في المئة من معداته، ليعمل اليوم بما لا يزيد عن 5 إلى 7 في المئة فقط من طاقته الفعلية قبل الحرب، مما أدى إلى شلل شبه كامل في القدرة التشغيلية للجهاز.
طالع المزيد: عمليات التجريف برفح تهدد بطمس الجثامين.. الأورومتوسطي يحذر من كارثة إنسانية
وأشار إلى أن الطواقم تعمل بإمكانات بدائية للغاية، وفي كثير من الأحيان بالأيدي العارية، مضيفا أنه لم يتبقَّ سوى سيارة إطفاء واحدة وسيارة إنقاذ وسيارة إسعاف.
وكشف أن جهاز الدفاع المدني فقد 142 شهيداً من كوادره أثناء أداء واجبهم الإنساني، كما أُصيب 352 من أفراد الطواقم.

