كشفت القناة 12 العبرية النقاب عن استقالة أحد أبرز مسؤولي جهاز "الموساد" الإسرائيلي عقب تعيين رومان غوفمان رئيسا للجهاز، في خطوة تعكس حالة من التوتر داخل المؤسسة الاستخبارية الإسرائيلية.
وذكرت القناة أن "د" رئيس قسم "تيفيل"، المسؤول عن العلاقات الاستخبارية الخارجية في "الموساد"، أعلن استقالته اليوم بعد ساعات من قرار المحكمة العليا تثبيت تعيين غوفمان رئيسا للجهاز.
وأوضحت أن المسؤول المستقيل، الذي يشار إليه بالحرف "د"، كان من أبرز المرشحين لرئاسة "الموساد"، وشغل قبل استقالته أرفع منصب بين رؤساء أقسام الجهاز.
ويتولى قسم "تيفيل" (العالم)، إدارة العلاقات الاستخبارية الخارجية بالموساد، والتنسيق مع أجهزة استخبارات حول العالم، إضافة إلى تطوير وإدارة قنوات اتصال وعلاقات دبلوماسية مع دول لا تربطها بـ"إسرائيل" علاقات رسمية، وفق المصدر ذاته.
وأشارت القناة إلى أن "د" كان من مؤسسي قسم السايبر (الأمن السيبراني) في "الموساد" وتولى رئاسته، كما قاد خلال السنوات الأخيرة مفاوضات غير مباشرة متعلقة بملف تبادل الأسرى ووقف إطلاق النار في قطاع غزة.
وفي وقت سابق، أصدر قضاة المحكمة العليا (أعلى سلطة قضائية) حكما برفض الطعون المقدمة من قبل منظمات مدنية وحقوقية، ضد تعيين غوفمان، الذي من المقرر أن يتولى مهامه رسميا غدا الثلاثاء.
وكانت المستشارة القضائية لحكومة الاحتلال غالي بهاراف ميارا، قد طلبت الأسبوع الماضي من المحكمة إلغاء تعيين غوفمان، رغم مصادقة لجنة تعيينات المناصب الرفيعة عليه.
واعتبرت ميارا أن قضية تورط فيها غوفمان عام 2022 تتعلق بعملية نفوذ نُفذت مع القاصر أوري إلماكايس، تلقي "ظلالًا ثقيلة" على نزاهة غوفمان وتثير إشكاليات جوهرية في إجراءات المصادقة على تعيينه.
وتعود القضية إلى عام 2022، عندما كان غوفمان قائدًا لفرقة تابعة للجيش في مرتفعات الجولان، وتمكن من تجنيد القاصر إلماكايس، لتنفيذ مهام.
ولاحقا، اعتقل جهاز الأمن العام (الشاباك) إلماكايس بشبهة التجسس الخطير ونشر معلومات سرية عبر الإنترنت، وأنكر غوفمان أي صلة به، ما أدى لاحتجاز القاصر لشهر تقريبا، قبل إسقاط التهم لاحقًا بعد أن تبين أنه كان يعمل بالفعل بتكليف من الجيش.
وكان رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو قد أعلن تعيين غوفمان الذي عمل سكرتيرا عسكريا له، رئيسا للموساد في أواخر العام الماضي.

