تتواصل حالة التصعيد بين الولايات المتحدة وإيران، في ظل تبادل تهديدات مباشرة وتحركات عسكرية لافتة، وسط مؤشرات على احتمالات انزلاق الأوضاع نحو تجدد المواجهة العسكرية.
ونقل موقع "أكسيوس" عن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب زعمه بأنه إذا لم يتقدم النظام الإيراني بعرض أفضل، فإنه "سيتلقى ضربة أشد قسوة بكثير"، مدعيًا في تصريحات أخرى أن "الوقت يضيق" وأنه "من الأفضل لإيران أن تتحرك بسرعة وإلا فلن يتبقى لها شيء".
وبحسب الموقع ذاته، فمن المتوقع أن يعقد ترامب اجتماعًا مع فريق الأمن القومي يوم الثلاثاء، لبحث خيارات عسكرية محتملة ضد إيران.
وفي سياق متصل، نقل مسؤول في الاحتلال الإسرائيلي أن ترامب أجرى اتصالًا هاتفيًا مع رئيس وزراء حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، جرى خلاله بحث الملف الإيراني والتطورات المرتبطة به، في وقت تحدثت فيه هيئة البث الإسرائيلية عن رفع الولايات المتحدة و"إسرائيل" حالة التأهب لاحتمال استئناف القتال مع إيران، مع احتمال تنفيذ هجمات مشتركة في حال منح ترامب الضوء الأخضر.
ميدانيًا، رُصدت طائرة أمريكية للتزود بالوقود من طراز Boeing KC-135 Stratotanker متجهة إلى مطار بن غوريون، في خطوة اعتُبرت ضمن التحركات العسكرية الداعمة للعمليات الجوية بعيدة المدى.
كما رصدت مواقع مختصة بالملاحة الجوية 15 طائرة عسرية أمريكية، قامت بنقل معدات عسكرية إلى الشرق الأوسط، خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية.
في المقابل، صعّد الجانب الإيراني لهجته، إذ أكد المتحدث باسم لجنة الأمن القومي في البرلمان الإيراني إبراهيم رضائي أن طهران "ستوجه ضربات قوية" إذا تعرضت لهجوم أمريكي، مشددًا على أن إيران مستعدة لجميع السيناريوهات، لكنها لن تتنازل عن شروطها المتعلقة بحقها في الطاقة النووية، وأن أي مفاوضات يجب أن تسبقها موافقة واشنطن على تلك الشروط.
وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد المخاوف الدولية من انزلاق المنطقة إلى مواجهة عسكرية واسعة، مع استمرار تبادل الرسائل السياسية والعسكرية بين الجانبين.

