فلسطين أون لاين

بعد أعمال التجريف لانشاء "المنطقة الخضراء"...

مطالبات بالكشف عن مصير جثامين الشهداء تحت أنقاض المنازل برفح

...
صورة من الأرشيف
متابعة/ فلسطين أون لاين

طالبت المديرية العامة للدفاع المدني في قطاع غزة، الأمم المتحدة والمؤسسات الدولية الإنسانية بالضغط على الاحتلال الإسرائيلي لمعرفة مصير جثامين الشهداء التي بقيت تحت أنقاض المباني المدمرة في منطقة رفح جنوبي القطاع، التي يسيطر عليها جيش الاحتلال حالياً.

وأعربت المديرية، في تصريح صحفي، يوم الأربعاء، عن خشيتها من اختطاف الاحتلال هذه الجثامين أو دثرها بدباباته، بعد قيامه بأعمال تجريف من أجل انشاء ما يسمها بـ"المنطقة الخضراء".

طالع المزيد: عمليات التجريف برفح تهدد بطمس الجثامين.. الأورومتوسطي يحذر من كارثة إنسانية

وأشارت المديرية إلى تلقيها مناشدات يوميًا من ذوي الشهداء في رفح، للكشف عن مصير جثامين أبنائهم التي احتجزت تحت أنقاض منازلهم التي دمرها الاحتلال عليهم عند اجتياحه للمنطقة.

وفي وقت سابق، دعا المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان، إلى تدخل دولي عاجل لوقف "جرائم التدمير والتجريف الشامل" التي ينفذها جيش الاحتلال الإسرائيلي في مدينة رفح جنوبي قطاع غزة.

وطالب المرصد في بيان، بتمكين فرق متخصصة ومعدات فنية من انتشال جثامين الشهداء الفلسطينيين وتحديد هوياتهم ودفنهم بما يليق بالكرامة الإنسانية.

كما حذّر من استغلال مخططات متداولة لإعادة تشكيل مناطق في رفح تحت مسمى "المدينة الخضراء"، معتبراً أنها تهدف إلى عزل الفلسطينيين وتجميعهم قسراً في مناطق مغلقة خاضعة للسيطرة العسكرية الإسرائيلية، بما يكرّس تهجيرهم القسري ويفرض ظروفاً معيشية قاسية تهدد مقومات بقائهم.

وأوضح المرصد أنه رصد خلال الأيام الماضية شروع جيش الاحتلال، بمشاركة مقاولين يعملون بإمرته، في إخلاء مناطق تقع بالكامل تحت احتلاله في رفح، وبدء أعمال إزالة الأنقاض وتسوية الأرض، رغم وجود مؤشرات مؤكدة على وجود مئات الجثامين تحت أنقاض المباني المدمرة وفي الشوارع والأراضي الزراعية.

وأشار إلى أن عمليات التجريف الجارية تهدد بإتلاف الرفات وطمس مواقعها قبل انتشالها وتحديد هويات الضحايا، لافتاً إلى توثيق سابق لقصف منازل على ساكنيها واستهداف مدنيين أثناء محاولات النزوح، دون تمكّن الطواقم الطبية وفرق الإنقاذ من الوصول إليهم بسبب السيطرة العسكرية الإسرائيلية ومنع الوصول إلى المدينة.

وأعرب المرصد عن قلقه البالغ من أن تؤدي أعمال تسوية الأرض باستخدام آليات ثقيلة إلى تفتيت بقايا رفات الشهداء أو خلطها بالأنقاض ونقلها إلى مواقع مجهولة، ما يفضي إلى فقدان أثر الجثامين ويعقّد إجراءات التعرف عليها ودفنها، ويمس بحرمة الموتى وحقوق عائلاتهم.