نفى مصدر أمني مسؤول في قطاع غزة، نفيا قاطعا، الأنباء والشائعات التي جرى تداولها مؤخرًا بشأن وجود حالات اختطاف لأطفال في مناطق متفرقة من القطاع، مؤكدًا أن هذه الادعاءات لا أساس لها من الصحة، وتندرج ضمن حملة منظمة تهدف إلى زعزعة الاستقرار وبث الخوف بين المواطنين في الظروف الصعبة التي يمر بها الشعب الفلسطيني.
وأوضح المصدر، لـ "فلسطين أون لاين"، أن توقيت نشر هذه الأكاذيب ليس عشوائيًا، بل يهدف إلى خلق حالة من البلبلة والذعر، في محاولة يائسة للنيل من تماسك الجبهة الداخلية الفلسطينية التي أثبتت صلابتها في مواجهة مختلف التحديات.
وبيّن أن الأجهزة الأمنية تتابع بدقة كل ما يُنشر عبر الفضاء الرقمي، مشددًا على أن قطاع غزة سيبقى عصيًا على محاولات التخريب وبث الفتن، وأن الوعي الشعبي يشكّل خط الدفاع الأول في مواجهة هذه المخططات.
وفي سياق متصل، كشف المصدر عن حقيقة حالات الفقدان التي تُعلن عنها بعض العائلات عبر منصات التواصل الاجتماعي، مشيرًا إلى أن التحقيقات الميدانية أظهرت أن معظم هذه الحالات تعود إلى انخراط بعض الأبناء في "عصابات إجرامية" مرتبطة بالاحتلال الإسرائيلي، وتعمل بتوجيهاته لزعزعة الأمن العام.
وأضاف: "إن لجوء بعض العائلات إلى الادعاء باختطاف أبنائها يأتي بدافع الخشية على سمعة الأسرة ومكانتها الاجتماعية، ومحاولة التغطية على انخراط هؤلاء الأبناء في سلوكيات خارجة عن الإطار الوطني والقانوني"، داعيًا العائلات إلى مصارحة الجهات المختصة لمساعدتها في معالجة هذه الظواهر قبل تفاقمها.
اقرأ أيضًا: عشائر غزَّة: ما اقترفه العدو وأذنابه شرق المغازي لن يكسر إرادة الشعب
وشدد المصدر على أن الرهان اليوم يقع على وعي "الحاضنة الشعبية"، التي أثبتت قدرتها على التصدي لمحاولات الاختراق، مؤكدًا أن نشر الشائعات لن يزيد المجتمع الفلسطيني إلا تماسكًا ووحدة.
وأكد أن تماسك الجبهة الداخلية يمثل السلاح الأقوى في مواجهة مخططات الاحتلال الرامية إلى نشر الفوضى والتهجير، لافتًا إلى أن وعي المواطن الفلسطيني يشكل حصنًا منيعًا في وجه هذه المحاولات.
وأشاد بالدور الوطني الذي تؤديه العائلات والعشائر الفلسطينية في قطاع غزة، واصفًا مواقفها بأنها تعكس أصالة الانتماء وعمق المسؤولية، مؤكدًا أنها كانت ولا تزال صمام أمان للسلم الأهلي، من خلال رفضها التغطية على المخالفين ووقوفها في وجه أي محاولات لاستغلالها.
اقرأ أيضًا: عشائر وقبائل غزة تجدد رفضها لمليشيات العملاء وتدين جرائمها
وختم المصدر تصريحه بدعوة المواطنين والنشطاء على منصات التواصل الاجتماعي إلى تحري الدقة، واستقاء المعلومات من مصادرها الرسمية، محذرًا من أن تداول الأخبار المجهولة أو المفبركة يسهم، دون قصد، في تحقيق أهداف الاحتلال.
وأكد أن الأجهزة الأمنية، بالتعاون مع الوجهاء والمخلصين، ستتعامل بحزم مع كل من يحاول العبث بأمن المجتمع أو نشر الشائعات، مشددًا على أن القانون سيُطبق بحق كل من يثبت تورطه في زعزعة الأمن العام.

