نفى الرئيس الأميركي دونالد ترامب، يوم الأربعاء، أن يكون لبنان مشمولاً في اتفاق وقف إطلاق النار مع إيران، فيما لوحت طهران بالرد على الهجمات الإسرائيلية المتواصلة على بيروت والضاحية الجنوبية، عبر عمليات ردع تستهدف مواقع عسكرية إسرائيلية في الأراضي المحتلة
وقال ترامب لمراسلة "بي بي إس نيوز آور": "نعم، لم يكونوا مشمولين في الاتفاق" بسبب حزب الله"، مشيرًا إلى أنه سيجري التعامل مع ذلك أيضاً.
طالع المزيد: ضربات إسرائيلية دامية تهز لبنان: مجازر في عدة مناطق ومئات الشهداء والجرحى
بالمقابل، كشف مصدر أمني عسكري مطّلع لوكالة "فارس"، إن إيران تقوم حالياً بدراسة المعطيات وجمعها تمهيداً لتنفيذ عملية ردع ضد مواقع عسكرية إسرائيلية في الأراضي المحتلة، في أعقاب استمرار خرق وقف إطلاق النار المؤقت في لبنان من قبل الجيش الإسرائيلي
كذلك نقلت وكالة "تسنيم" الإيرانية عن "مسؤول مطّلع" قوله إن إيران ستنسحب من الاتفاق في حال استمرار "إسرائيل" في خرق وقف إطلاق النار ومواصلة هجماتها على لبنان.
وأكد المصدر أن وقف الحرب في جميع الجبهات، بما في ذلك وقف الهجمات على حزب الله في لبنان، كان جزءاً من وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين التي وافقت عليها الولايات المتحدة، "إلا أن الكيان الصهيوني نفّذ منذ صباح اليوم هجمات وحشية على لبنان في خرق واضح للاتفاق".
وفي وقت سابق، قال المتحدث باسم لجنة الامن القومي الإيراني ابراهيم رضائي إنه يجب وقف حركة السفن في مضيق هرمز ردا على العدوان الإسرائيلي على لبنان.
وكتب رضائي على منصة "إكس": "ردا على العدوان الهمجي للصهاينة على لبنان، يجب الآن وقف حركة السفن في هرمز، وبتوجيه ضربة قاسية وحاسمة، منع هذا الكلب المسعور والغدة السرطانية في المنطقة من التخريب".
وتابع: "اللبنانيون ضحوا بأرواحهم من أجلنا، ولا يجوز لنا أن نتركهم ولو للحظة وحيدين". مشددا على "وقف إطلاق النار إما في كل الجبهات، أو لا في أي جبهة".
شهد لبنان تصعيدًا عسكريًا واسعًا، مع تنفيذ طيران الاحتلال سلسلة غارات مكثفة استهدفت مناطق متفرقة شملت العاصمة بيروت والضاحية الجنوبية، إلى جانب مدن وبلدات في البقاع وجنوب البلاد وجبل لبنان، ما أسفر عن سقوط المئات من الشهداء والجرحى في صفوف المدنيين.
وقال رئيس الصليب الأحمر اللبناني في تصريحات متلفزة، إن عدد الشهداء والجرحى تجاوز 300 في بيروت والضاحية الجنوبية جراء الغارات الإسرائيلية.
وأفادت مصادر محلية بأن الغارات طالت غرب بيروت وجنوبها، إضافة إلى مدينة صيدا ومدينة صور وبلدات جنوبية عدة، بينها بلدة حاريص، وسط دمار واسع في المباني السكنية والبنى التحتية.
كما استهدفت ضربات أخرى محيط بلدتي كيفون والشويفات في جبل لبنان، في إطار توسع رقعة القصف.
وفي صيدا، أدى استهداف مبنى سكني إلى سقوط عدد من الشهداء والجرحى، بينما شهدت الضاحية الجنوبية لبيروت غارات مكثفة ومتزامنة، ترافقت مع تحليق منخفض للطيران الحربي.
وأمام تزايد أعداد المصابين، أطلقت المستشفيات اللبنانية نداءات طوارئ عاجلة للتبرع بالدم، محذرة من ضغط كبير على الطواقم الطبية ونقص في الإمدادات، في ظل استمرار الغارات واتساع نطاقها.
من جهته، أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي تنفيذ ما وصفه بـ"الهجوم الأعنف" في لبنان منذ بدء عملياته، مشيرًا إلى استهداف أكثر من 100 موقع خلال نحو 10 دقائق.
وأضاف أن الضربات شملت مناطق في بيروت والبقاع وجنوب لبنان، زاعما أنها استهدفت مراكز قيادة وبنى عسكرية تابعة لحزب الله، بما في ذلك وحدات النخبة ومنظومات الصواريخ والطائرات المسيرة.
كما وزعم الجيش أن العملية استندت إلى معلومات استخباراتية دقيقة وخطة جرى إعدادها على مدى أسابيع، في حين تواصلت الغارات بشكل متزامن على عدة جبهات، ما يعكس تصعيدًا غير مسبوق في وتيرة العمليات العسكرية.
وعلق رئيس الأركان الإسرائيلي إيال زمير على سلسلة الهجمات من غرفة القيادة في سلاح الجو، قائلا إنهم سيواصلون ضرب "حزب الله" و"سنستغل كل فرصة، لن نساوم على أمن سكان الشمال. سنواصل الغارات دون توقف".

