شهد لبنان تصعيدًا عسكريًا واسعًا، مع تنفيذ طيران الاحتلال سلسلة غارات مكثفة استهدفت مناطق متفرقة شملت العاصمة بيروت والضاحية الجنوبية، إلى جانب مدن وبلدات في البقاع وجنوب البلاد وجبل لبنان، ما أسفر عن سقوط المئات من الشهداء والجرحى في صفوف المدنيين.
وقال رئيس الصليب الأحمر اللبناني في تصريحات متلفزة، إن عدد الشهداء والجرحى تجاوز 300 في بيروت والضاحية الجنوبية جراء الغارات الإسرائيلية.
وأفادت مصادر محلية بأن الغارات طالت غرب بيروت وجنوبها، إضافة إلى مدينة صيدا ومدينة صور وبلدات جنوبية عدة، بينها بلدة حاريص، وسط دمار واسع في المباني السكنية والبنى التحتية.
كما استهدفت ضربات أخرى محيط بلدتي كيفون والشويفات في جبل لبنان، في إطار توسع رقعة القصف.
وفي صيدا، أدى استهداف مبنى سكني إلى سقوط عدد من الشهداء والجرحى، بينما شهدت الضاحية الجنوبية لبيروت غارات مكثفة ومتزامنة، ترافقت مع تحليق منخفض للطيران الحربي.
نداء طوارئ
وأمام تزايد أعداد المصابين، أطلقت المستشفيات اللبنانية نداءات طوارئ عاجلة للتبرع بالدم، محذرة من ضغط كبير على الطواقم الطبية ونقص في الإمدادات، في ظل استمرار الغارات واتساع نطاقها.
من جهته، أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي تنفيذ ما وصفه بـ"الهجوم الأعنف" في لبنان منذ بدء عملياته، مشيرًا إلى استهداف أكثر من 100 موقع خلال نحو 10 دقائق.
وأضاف أن الضربات شملت مناطق في بيروت والبقاع وجنوب لبنان، زاعما أنها استهدفت مراكز قيادة وبنى عسكرية تابعة لحزب الله، بما في ذلك وحدات النخبة ومنظومات الصواريخ والطائرات المسيرة.
كما وزعم الجيش أن العملية استندت إلى معلومات استخباراتية دقيقة وخطة جرى إعدادها على مدى أسابيع، في حين تواصلت الغارات بشكل متزامن على عدة جبهات، ما يعكس تصعيدًا غير مسبوق في وتيرة العمليات العسكرية.
8 شهداء
وكانت وزارة الصحة اللبنانية، أعلنت فجر الأربعاء، ارتقاء عدد من الشهداء جراء العدوان الإسرائيلي المتواصل على لبنان منذ 2 آذار/ مارس الماضي.
ورغم اتفاق وقف النار بين إيران والولايات المتحدة و"إسرائيل"، والذي يشمل لبنان، إلا أن الاحتلال واصل قصفه على عدة مناطق مستهدفًا المباني السكنية والمركبات، وملحقًا دمارًا واسعًا.
وقالت الصحة اللبنانية، إن 8 أشخاص ارتقوا شهداء فيما أصيب 22 آخرين، جراء قصف الاحتلال على مدينة صيدا جنوبي لبنان، في حين أفادت وسائل إعلام محلية بأن الضربة أصابت الواجهة البحرية للمدينة، وبثّت صورا أظهرت دمارا في أحد المقاهي.

