أظهرت بيانات ملاحية من موقع "فلايت أوير" تصاعد وتيرة إلغاء الرحلات في مطار بن غوريون بـ"تل أبيب"، إثر إعلان وزيرة النقل الإسرائيلية ميري ريغيف، الأحد الماضي، فرض قيود صارمة على حركة الطيران، على خلفية استمرار الهجمات الصاروخية الإيرانية على "إسرائيل".
وبحسب البيانات الملاحية، فقد أُلغيت نحو 110 رحلات منذ دخول القرار حيز التنفيذ يوم الاثنين الماضي 23 مارس/آذار الجاري وحتى صباح اليوم، وسط توقعات بارتفاع وتيرة الإلغاء مع استمرار العمل بهذه القيود.
وبموجب الإجراءات الجديدة، ستُسيّر رحلة واحدة فقط كل ساعة، حيث يُسمح بهبوط طائرة واحدة في إسرائيل دون سقف محدد لعدد الركاب، في حين تغادر طائرة واحدة بحد أقصى لا يتجاوز 50 راكبا.
وتسبب هذا القرار في إعلان شركتي الطيران الإسرائيليتين "العال" و"إسرائير" تقليص عملياتهما بصورة ملحوظة، في حين أكدت شركة "أركيا" اتخاذ خطوات لتحويل جزء من عملياتها إلى وجهات بديلة، بحسب ما أوردته صحيفة "تايمز أوف إسرائيل".
وبيّن تحليل للبيانات أن شركة "العال" الإسرائيلية تصدرت قائمة الرحلات الملغاة على مدار الأيام الثلاثة الماضية.
في المقابل، أوضحت هيئة البث الإسرائيلية أن تقليص عدد الركاب المغادرين إلى 50 راكبا في كل رحلة، يُعد خطوة غير مجدية من الناحية الاقتصادية لشركات الطيران، مما قد يؤدي إلى زيادة معدلات إلغاء الرحلات، ولا سيما مع اقتراب عطلة عيد الفصح اليهودي في مطلع أبريل/نيسان.
وكانت شركة "العال" قد دعت إلى فتح مطار رامون بالقرب من إيلات جنوبي إسرائيل، ليصبح البديل المكمل لمطار بن غوريون، إثر قرار تقييد أعداد المسافرين.
وبناء على إشعارات الملاحة الجوية الصادرة عن السلطات الإسرائيلية، أُغلق المجال الجوي أمام معظم حركة المرور التجارية منذ 28 فبراير/شباط الماضي، بالتزامن مع الهجمات المشتركة التي شنتها إسرائيل والولايات المتحدة.
واستمر إغلاق المجال الجوي الإسرائيلي أمام كل الرحلات، بحسب الإشعار الملاحي الممتد حتى 31 مارس/آذار الجاري، ويُستثنى من ذلك رحلات الوصول والمغادرة المدنية التي تحصل على إذن مسبق، إلى جانب الرحلات العسكرية المصرح لها من سلاح الجو الإسرائيلي.
وخلال وقت سابق من الشهر الجاري، أعيد فتح مطار بن غوريون بصورة تدريجية أمام عدد محدود من الرحلات القادمة والمغادرة، والتي تقتصر إدارتها على الشركات الإسرائيلية "العال، وأركيا، وإسرائير، وطيران حيفا"، بهدف إعادة أكثر من 100 ألف إسرائيلي عالق في الخارج.
وفي سياق متصل بتداعيات الهجمات، كشفت بيانات موقع "فلايت رادار" اقتراب طائرتين تابعتين لشركتي "العال" و"أركيا" الإسرائيليتين من مسار الهبوط في مطار بن غوريون، قبل أن تلغيا عملية الهبوط في اللحظات الأخيرة، وتعودا للتحليق من جديد فوق المياه الإقليمية القريبة من الساحل الإسرائيلي، بالتزامن مع الرشقات الصاروخية القادمة من إيران.
وأوضحت بيانات التتبع الملاحي أن طائرة "العال" التي تحمل رمز التسجيل (4X-EHC) كانت في رحلة عودة من العاصمة الإيطالية روما، في حين كانت طائرة "أركيا" ذات رمز التسجيل (4X-AGK) قادمة من قبرص.
ومن جهتها، أفادت القناة الثانية عشرة الإسرائيلية بأن طائرة "أركيا" العائدة من لارنكا القبرصية، حاولت الهبوط ثلاث مرات دون نجاح، مما أجبرها على الالتفاف والعودة باتجاه البحر لتجنب خطر الصواريخ الإيرانية.

