استنكر اتحاد الجاليات والمؤسسات الفلسطينية في أوروبا القرار السويدي سحب منحة ثقافية من الكاتبة والصحفية والناشطة النسوية الفلسطينية بيسان عدوان، وذلك بسبب نشاطها الداعم لحقوق الفلسطينيين وفضح جرائم الاحتلال في غزة والضفة..
وقال الاتحاد في بيان، إن المنحة التي سُحبت من عدوان كانت قد مُنحت لها في إطار برامج حماية الكُتّاب المعرّضين للخطر، تقديرًا لنشاطها الثقافي والسياسي ودفاعها عن حرية التعبير وحقوق الشعب الفلسطيني.
وأكد أن استهداف عدوان بسبب مواقفها السياسية ونشاطها الداعم لحقوق الفلسطينيين يشكّل اعتداءً على حرية التعبير، ويعكس مناخًا مقلقًا من التضييق على الأصوات الفلسطينية والمتضامنة مع فلسطين في أوروبا، في محاولة لإسكات كل من يفضح جرائم الاحتلال أو يدافع عن العدالة والحرية للشعب الفلسطيني.
ودعا الاتحاد إلى أوسع حملات التضامن مع بيسان عدوان، ومع جميع النشطاء وحركات التضامن مع الشعب الفلسطيني في أوروبا والعالم، مؤكدًا أن الدفاع عن فلسطين وفضح جرائم الاحتلال موقف أخلاقي وإنساني مشروع لا يمكن تجريمه أو إسكات أصحابه.
أثارت قضية الكاتبة عدوان انقسامًا داخل السويد؛ فبينما دفع الجدل بلدية لوند إلى فتح تحقيق في الأمر، وقّع 42 كاتبًا ومثقفًا في مقاطعة سكونه عريضة تطالب البلدية بعدم تسييس برنامج الحماية أو معاقبة الكتّاب على آرائهم.
من جهتها، قالت الكاتبة والصحفية والناشطة الفلسطينية بيسان عدوان، إن قرار بلدية لوند في السويد تعليق المنحة التي تتلقاها ضمن برنامج "ملاذ الكتّاب" يثير مخاوف جدية بشأن حرية التعبير، مشيرةً إلى أن مدينة لوند "فشلت في اختبار ستتذكره التاريخ".
وأضافت أن قرار تعليق المنحة جاء رغم عدم توجيه أي تهم قانونية لها، أو صدور حكم قضائي بحقها، أو تقديم أدلة رسمية على ارتكاب أي مخالفة. وقالت: "تم اتخاذ قرار بمعاقبة كاتبة بسبب آرائها".
ولدت الكاتبة الفلسطينية بيسان عدوان في مخيم عين الحلوة في جنوب لبنان، ونشأت في مصر. صحافيةً عملت في عدد من المؤسسات الإعلامية، وباحثةً أصدرت مؤلفات وأبحاثًا في القضية الفلسطينية، وفي المجالات السياسية، وناشطةً لصالح قضيتها الأم، وفي الثورة المصرية. أسّست "دار ابن رشد للطباعة والنشر"، لتصير بمنشورات الدار فاعلًا ثقافيًا ذا حضور ملموس في المشهد الثقافي العربي.

