أجبرت اعتداءات المستوطنين المتصاعدة في الضفة الغربية المحتلة عددًا من العائلات الفلسطينية على تفكيك مساكنها والاستعداد لمغادرة تجمع خِربة يرزا شرقي مدينة طوباس شمالي الضفة.
وقالت منظمة البيدر للدفاع عن حقوق البدو في بيان، الأحد، إن 11 عائلة فلسطينية تضم نحو 60 فردًا شرعت بتفكيك منازلها في خربة يرزا، بعد أن تحولت حياتها في المنطقة إلى واقع غير آمن بفعل اعتداءات المستوطنين المتكررة.
وأوضحت المنظمة أن العائلات تعيش ظروفًا قاسية نتيجة الهجمات المتواصلة التي تستهدف منازلهم وأراضيهم.
وتُعد خربة يرزا من التجمعات الفلسطينية الصغيرة والمهمشة في شمال الضفة، ويعاني سكانها من صعوبات يومية في الوصول إلى الخدمات الأساسية مثل المياه والكهرباء، إلى جانب تهديدات دائمة بمصادرة الأراضي والمضايقات المستمرة من قبل المستوطنين.
وأكدت المنظمة، أن تفكيك المنازل ونقل الأمتعة بات واقعًا على الأرض، في ظل ظروف وصفتها بالقاسية التي يفرضها الاحتلال والمستوطنون على السكان.
وكانت المنظمة قد أفادت، الأربعاء الماضي، بأن مستوطنين اقتحموا خربة يرزا واعتدوا على سكانها، ما أسفر عن إصابة ثلاثة فلسطينيين وتخريب خزانات المياه وممتلكات الأهالي، وذلك بحماية قوات جيش الاحتلال.
وبحسب هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، فقد أدت اعتداءات المستوطنين خلال عام 2025 إلى تهجير 13 تجمعاً بدوياً فلسطينياً تضم نحو 197 عائلة بواقع 1090 أفراد.
وتشهد الضفة الغربية تصعيداً ملحوظاً في اعتداءات جيش الاحتلال والمستوطنين منذ بدء حرب الإبادة على قطاع غزة في أكتوبر/ تشرين الأول 2023، ما أسفر عن استشهاد أكثر من 1125 فلسطينياً وإصابة نحو 11 ألفاً و700 آخرين، إضافة إلى اعتقال قرابة 22 ألف فلسطيني.

