طمأنت وزارة الاقتصاد الوطني والخبراء الاقتصاديون المواطنين في قطاع غزة بشأن استقرار الوضع التمويني وتوفر السلع الأساسية في الأسواق، مؤكدين أن حركة المعابر التجارية تسير بشكل طبيعي ولا توجد مؤشرات على إغلاقها، رغم حالة القلق السائدة نتيجة التوترات الإقليمية.
وفي تصريح خاص لصحيفة "فلسطين"، أكد الدكتور محمد بربخ، مدير عام السياسات والتخطيط بوزارة الاقتصاد الوطني، أن السلع الأساسية، لاسيما السكر والطحين، متوفرة بكميات كافية لتلبية احتياجات المواطنين.
وأوضح بربخ أن الإحصاءات الرسمية تشير إلى أن المخزون السلعي الحالي في القطاع يكفي لمدة شهر تقريباً، مشدداً على أن استمرار فتح المعابر يضمن تدفق البضائع وانتظام سلاسل التوريد، وهو ما يعزز استقرار الحالة التموينية.

وحول الجهود الميدانية للوزارة، أشار بربخ إلى الآتي:
تشديد الرقابة: تحويل الجهود الرقابية لمتابعة الأسواق مباشرة ومنع الاحتكار وضبط عمليات البيع.
الالتزام بالأسعار: تنفيذ حملات تفتيش مستمرة لضمان التقيد بالأسعار الاسترشادية ومنع استغلال المواطنين.
تنسيق دولي: وجود تنسيق دائم مع المؤسسات الدولية، وبشكل خاص "برنامج الأغذية العالمي"، لدعم المخابز وتوفير الطحين.
تأهيل التخزين: رغم تضرر البنية التحتية خلال الحرب، إلا أن القطاع الخاص نجح في إعادة تأهيل قدرات تخزينية جيدة تغطي الاحتياجات الراهنة.
ودعا بربخ المواطنين إلى عدم الهلع أو التخزين المفرط، معتبراً أن "التهافت" هو السبب الرئيس وراء نقص بعض الأصناف مؤقتاً، مما قد يخلق أزمة مصطنعة يستغلها البعض لتحقيق أرباح غير مشروعة.
من جانبه، أيد الخبير الاقتصادي أحمد أبو قمر هذه التطمينات، مؤكداً لمراسلنا أن تدفق السلع عبر المعابر يسير بصورة طبيعية، مما ينفي وجود أي أزمة فورية في توفر الاحتياجات الأساسية.
وقال أبو قمر: "إن حالة القلق لدى المواطنين مفهومة بالنظر إلى التجارب السابقة، لكن المعطيات الميدانية تؤكد استمرار إدخال المواد الأساسية والإغاثية"، لافتاً إلى أن وجود المنفذ التجاري مع جمهورية مصر العربية يعد عاملاً استراتيجياً يخفف من حدة أي تصعيد إقليمي قد يؤثر على سلاسل التوريد العالمية.

وبين أبو قمر عدة نقاط جوهرية حول حركة السوق:
تذبذب الأسعار: أي ارتفاع حالي هو نتاج "حساسية السوق" للأحداث السياسية، وستعود الأسعار لمستوياتها الطبيعية خلال أيام مع استمرار التوريد.
جاهزية المؤسسات: المؤسسات الإنسانية خزّنت جزءاً من احتياجاتها مسبقاً، مما يعزز القدرة على تلبية المتطلبات الإغاثية.
الاعتدال في الشراء: الاندفاع نحو الشراء عادة ما يكون مؤقتاً ليوم أو يومين، والالتزام بالاحتياجات اليومية هو المفتاح لاستقرار الأسعار وتوفر السلع للجميع.

