تقول صحيفة صحيفة الغارديان البريطانية إن المقابلة الحادة بين الإعلامي المحافظ تاكر كارلسون بسفير الولايات المتحدة لدى الاحتلال مايك هاكابي في مطار بن غوريون، تكشف تصاعد الانقسام داخل اليمين الأمريكي بشأن العلاقة مع "إسرائيل".
ووصفت الصحيفة، الحوار بأنه كشف “هوة عميقة” بين تيارين داخل الحزب الجمهوري؛ أحدهما يمثّل الجناح القومي الشعبوي المرتبط بحركة “ماغا”، والذي يبدي تشككًا متزايدًا في طبيعة الدعم الأمريكي لـ "إسرائيل"، والآخر تيار محافظ مسيحي تقليدي يرى في التحالف مع "إسرائيل" ركيزة أساسية للسياسة الخارجية الأمريكية، ويستند في بعض مواقفه إلى اعتبارات دينية.
طالع المزيد: تاكر كارلسون: "إسرائيل" أكبر عبء على أمريكا وعلى واشنطن رفض ضغوط نتنياهو
وخلال المقابلة، التي استمرت أكثر من ساعتين، وجّه كارلسون انتقادات مباشرة لهاكابي، ملمحًا إلى أن مواقفه تعكس دفاعًا عن مصالح "إسرائيل" أكثر من المصالح الأمريكية.
كما أثار تساؤلات حول استمرار المساعدات العسكرية والمالية الأمريكية، وحول احتمالات توسيع نطاق الصراع في المنطقة، بما في ذلك التهديدات المتصاعدة تجاه إيران.
وفي لحظة لافتة، سأل كارلسون السفير الأمريكي عمّا إذا كان من حق "إسرائيل"، وفق تفسير ديني حرفي، المطالبة بمساحات واسعة من الشرق الأوسط، ليرد هاكابي بأن ذلك “لا بأس به”، قبل أن يتراجع موضحًا أن السؤال لا يعكس نوايا إسرائيل الفعلية.
طالع المزيد: احتجاز الإعلامي الأمريكي الشهير كارلسون في في مطار "تل أبيب".. هاكابي يُعلِّق!
وأشارت الصحيفة إلى أن هذه المواجهة تأتي في سياق حرب غزة المستمرة، والتوترات المتصاعدة في الضفة الغربية، إضافة إلى التهديدات الأمريكية المحتملة ضد إيران، وهي ملفات تُفاقم الانقسام داخل التيار المحافظ الأمريكي.
كما سلط التقرير الضوء على تحوّل نسبي في المزاج العام داخل الأوساط الجمهورية، خصوصًا بين الشباب المحافظين، الذين باتوا أكثر تشككًا في جدوى الدعم غير المشروط لـ "إسرائيل"، في مقابل تمسّك التيار المسيحي الإنجيلي التقليدي بمواقف داعمة بقوة.
وأشارت الغارديان، إلى أن استمرار هذا الانقسام قد يطرح تحديات جدية أمام تماسك اليمين الأمريكي مستقبلًا، خاصة مع تغير القيادة السياسية في واشنطن، معتبرة أن ما يجري يمثل “بداية مرحلة جديدة” في طبيعة الجدل الأمريكي حول "إسرائيل" والشرق الأوسط.

