أعرب التجمع الوطني للقبائل والعشائر والعائلات الفلسطينية عن "بالغ استنكاره وإدانته" لطريقة فتح معبر رفح، واصفًا إياها بأنها "بوابة لسجن كبير تحيط به الأسلاك الشائكة والإجراءات المهينة"، التي تمس كرامة الوافدين والمغادرين وتجسد واقعًا من الإذلال والامتهان.
وفي بيان صادر عنه السبت ووصل "فلسطين أون لاين" نسخة عنه، شدد التجمع على أن "التدخل الإسرائيلي المباشر في إجراءات التحقيق مع أبناء شعبنا، وانتشار عصاباته على الطرق المؤدية إلى المعبر"، يعكس آلية ممنهجة لإعادة تكريس الحصار وتحويل قطاع غزة إلى "سجن كبير ومفتوح"، مخالفًا بذلك أبسط القواعد الإنسانية والقانونية.
وأكد البيان أن الهدف الرئيسي من هذه الآلية هو "تخويف أبناء شعبنا من العودة إلى أرضهم، والإبقاء على واقع التهجير قائمًا"، في ظل تجاهل دولة الاحتلال لاتفاق وقف إطلاق النار والتزاماتها بفتح المعبر وفق الآليات المتفق عليها.
وحذر التجمع من أن ما يحدث اليوم يمثل "إعادة هندسة لعملية الحصار والإطباق على قطاع غزة"، مؤكدًا أن القطاع لا يزال يعيش "في أوج حصاره" رغم كل التعهدات الدولية.
ويواصل الاحتلال الإسرائيلي تضييق الخناق على معبر رفح، الذي يُعد الشريان الرئيسي لدخول وخروج السكان والمساعدات إلى قطاع غزة، من خلال السيطرة المباشرة على الأعداد المسموح لها يوميًا، بعد توقيع اتفاق وقف إطلاق النار، مع إخضاع الجميع لتفتيش دقيق ومهين يشمل فحص الأمتعة والأشخاص بشكل شخصي، بالإضافة إلى تحقيقات أمنية مطولة تتدخل فيها قوات إسرائيلية مباشرة أو عصابات مسلحة "ميليشيات" على الطرق المؤدية، مما يعيق العودة الجماعية للنازحين ويحول المعبر إلى بوابة إذلال تكرس الحصار المستمر رغم التزامات دولية سابقة.

