فلسطين أون لاين

حزب الله: دماء اللّبنانيين ليست رخيصةً وعلى السلطة تغيير أسلوبها في الدفاع عن الوطن

...
قصف الاحتلال على مخيم عين الحلوة، أمس

أكّد النائب عن حزب الله، رامي أبو حمدان، أنّ دماء اللّبنانيين ليست سلعةً رخيصةً، داعيًا السلطة أن تنتهج نهج التّغيير الجذري في أسلوبها بالدّفاع عن الوطن. 

وقال أبو حمدان تعليقاً على المجزرة التي ارتكبها الاحتلال الإسرائيلي، ليل أمس الجمعة، في بلدات رياق وبدنايل وقصرنبا وسهل تمنين في البقاع اللبناني "حديثنا اليوم ليس مع العدوّ الّذي لا يفقه بحسب قناعتنا غير لغة القوّة، إنّما الخطاب وسط هذه المجزرة موجه إلى السّلطة اللّبنانيّة المسؤولة عن أمن الناس وسلامتهم، وعن سيادة الوطن وحماية حياضه كما تدّعي".

وشدد على أنّ الاستنكارات والإدانات "لم تعد تجدي نفعاً"، مردفاً أنّ "ما حصل في البقاع، وما يحصل في كل ليلة، في جنوب لبنان، لا يجب أن يمر كأنه أمر طبيعي وعادي".

8cffa1a8-472f-4f4f-8a15-58ac027252a9.webp

النائب عن حزب الله، رامي أبو حمدان

وتابع أبو حمدان "لن نقبل أن تكون السلطة بموقع المحلّل السياسي، كأن تقول بأنّها ضربات إسرائيليّة اعتدنا عليها قبل كل اجتماع للميكانيزم"، مشيراً إلى أنّ "أقل موقف منها يجب أن يكون في تجميد اجتماعات هذه اللّجنة إلى حين إيقاف العدوّ اعتداءاته، وليكون اختباراً ولو لمرّة لهذه اللّجنة ورُعاتها".

كما لفت إلى أنّ تحرك السّلطة يجب أن يكون سريعاً ومجدياً، ولتتحمّل الحكومة وكل الدّولة مسؤوليّاتها بجدّية بعيداً عن سياسة الخضوع والاستسلام التي لا تزيد العدوّ المجرم إلا تجرؤاً على تهديد أمن لبنان وسلامة ومواطنيه.

اقرأ أيضًا: 10 شهداء في غارات الاحتلال على البقاع شرقي لبنان

ورأى أبو حمدان أنّ المزيد من المناورات السّياسية بغير قوّة هو محض تضييع للوقت وللأرواح والخسائر في هذا البلد.

وتابع "أشرف النّاس لا يزالون وسيبقون أشرف النّاس وهم أنفسهم أبناء شهيدنا الأقدس السّيد حسن نصر الله الّذين سمعناهم في المشافي اليوم لا يصرخون من ألمٍ، إنّما يصرخون بالبأس والصمود".

وختم  أبو حمدان بالقول "على العدوّ المجرم أن يعلم أنه سيبقى العدوّ الأبدي لكل الإنسانيّة والأوطان، وهزيمته حتميّة بوجود المؤمنين بحقّهم والمؤمنين بالغلبة لطريق الحقّ على الباطل".

وارتقى 10 شهداء وأصيب نحو 24 آخرين في سلسلة اعتداءات شنّها الاحتلال الإسرائيلي على مناطق في البقاع شرقي لبنان، فيما ارتقى شهيدان وأُصيب 3 آخرون إثر غارة شنتها مسيرة إسرائيلية على مخيم "عين الحلوة" للاجئين الفلسطينيين جنوبي لبنان.

اقرأ أيضًا: حماس: قصف "عين الحلوة" يعكس إصرار الاحتلال على توسيع العدوان

ومن جهتها، أدانت حركة المقاومة الإسلامية "حماس" العدوان الغاشم الذي نفّذه جيش الاحتلال على مخيم عين الحلوة في مدينة صيدا جنوب لبنان، والذي أسفر عن سقوط شهداء وجرحى من المدنيين.

وحمَّلت حركة حماس، حكومة الاحتلال المسؤولية الكاملة عن تداعيات هذا العدوان، داعبة المجتمع الدولي والدول العربية والإسلامية إلى تحمّل مسؤولياتهم السياسية والقانونية، والتحرك العاجل لوقف هذه الاعتداءات ومساءلة الاحتلال على جرائمه، وتوفير الحماية لشعبنا الفلسطيني في أماكن وجوده كافة.

وأسفرت خروقات "إسرائيل" لاتفاق وقف إطلاق النار عن سقوط مئات الشهداء والجرحى، وتواصل احتلال 5 تلال لبنانية سيطرت عليها في الحرب الأخيرة، إضافة إلى مناطق أخرى تحتلها منذ عقود، بينما يطالب مسؤولون لبنانيون بضرورة إلزام دولة الاحتلال على وقف الخروقات وتنفيذ الاتفاق.

المصدر / فلسطين أون لاين