تسلل عشرات المستوطنين من حركة يمينية متطرفة بينهم نائبة رئيس الكنيست، أمس الخميس، إلى قطاع غزة، في خطوة "أستفزازية" تهدف إلى تجديد دعوات إقامة المستوطنات أراضي الفلسطينيين في غزة.
وقالت هيئة البث العبرية، إن عشرات النشطاء من حركة "نحالا" اليمنية المتطرفة نائبة رئيس الكنيست (البرلمان) المتطرفة ليمور سون هار ميلخ، إضافة إلى عشرات من نشطاء حركة "نحالا" اليمينية، تسللوا عبر السياج إلى غزة بهدف "إعادة تأسيس المستوطنات".
وذكرت الهيئة أن هذه المرة الثانية خلال شهر يخترق فيها نشطاء يمينيون السياج الحدودي مع قطاع غزة، للمطالبة بإعادة بناء المستوطنات.
ويأتي التسلل في ظل دعوات متصاعدة من جماعات وأحزاب يمينية لإعادة احتلال قطاع غزة، وبناء مستوطنات إسرائيلية عليه، رغم كونه أرضا فلسطينية تعرضت لدمار واسع خلال حرب الإبادة.
وفي تدوينة على منصة شركة "إكس" الأمريكية، قالت هار ميلخ وهي من حزب "القوة اليهودية" اليميني المتطرف، إنها "دخلت القطاع برفقة حركة نحالا، وعشرات العائلات الأخرى".
و"نحالا" حركة استيطانية أسسها الحاخام المتطرف "موشي لفينجر" و "دانيلا فايس" عام 2005، وهما من قادة منظمة "غوش ايمونيم" (كتلة الايمان)، وتهدف إلى استيطان ما تبقى من الأراضي الفلسطينية في الضفة الغربية وغزة من خلال الدعوة للاستيطان وإقامة البؤر الاستيطانية والمنشات العامة وتنظيم المسيرات، وتركز بشكل أساسي على أراضي الضفة الغربية وغزة وبنحوٍ نحو أقل في الجليل.
وتأسست حركة "نحالا" عام 2005، وتدعو إلى توسيع الاستيطان في الضفة الغربية، استنادا إلى مزاعم "أرض إسرائيل الكبرى"، ورفض الحلول السياسية ووجود الشعب الفلسطيني على أراضه، وساهمت "نحالا" في إقامة أكثر من 60 بؤرة استيطانية حتى عام 2022.
ويقف على رأس الجماعات اليمينية المطالبة بإعادة الاستيطان في غزة، حزبا "القوة اليهودية" اليميني المتطرف برئاسة وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير، و"الصهيونية الدينية" اليميني المتطرف برئاسة وزير المالية بتسلئيل سموتريتش.
وشنت في 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، حرب إبادة عليه بدعم أمريكي استمرت عامين، راح ضحيتها أكثر من 72 ألف فلسطيني شهيد، وأصابت أكثر من 171 ألف آخرين، ودمرت أكثر من 90 في المئة من البنية التحتية، وما تزال تحتل أكثر من 53 بالمئة من القطاع.

