ارتفعت حصيلة انهيار مبنى سكني في مدينة طرابلس شمالي لبنان إلى 9 قتلى، في حادث جديد يعكس أزمة المباني المتصدعة في المدينة الأكثر فقراً في البلاد، وذلك بعد أقل من أسبوعين على انهيار مبنى آخر في المنطقة نفسها.
وقع الانهيار في حي باب التبانة القديم، فيما واصلت فرق الإنقاذ البحث عن ناجين طوال الليل وسط حالة من الاستنفار وإخلاء للمباني المجاورة خشية تكرار الانهيار. ووفق مدير الدفاع المدني عماد خريش، فإن المبنى المؤلف من قسمين يضم كل منهما 6 شقق، وكان يقطنه نحو 22 شخصاً لحظة سقوطه. وتم إنقاذ 6 أشخاص ونقلهم إلى المستشفى.
وأعلن رئيس بلدية طرابلس عبد الحميد كريمة المدينة "منكوبة"، محذراً من خطر آلاف الأبنية المهددة بالسقوط بسبب عقود من الإهمال. كما وضع المجلس البلدي استقالته الجماعية بتصرف وزير الداخلية احتجاجاً على محدودية الإمكانات.

عمال الإنقاذ والسكان يبحثون عن ناجين (وكالات)
الحادثة فجّرت غضباً شعبياً، إذ خرجت مسيرات في شوارع طرابلس تندد بالإهمال، وتوجه بعض المحتجين إلى مكاتب سياسيين في المدينة وحطموا عوائق حديدية أمامها.
الرئاسة اللبنانية أعلنت استنفار أجهزة الإسعاف وتأمين مأوى للمتضررين، فيما كلّف رئيس الوزراء نواف سلام وزيري الداخلية والعدل بعقد اجتماع طارئ، مؤكداً استعداد الحكومة لتقديم بدلات إيواء للعائلات التي طُلب منها إخلاء مبانيها.
وطلب وزير العدل عادل نصار فتح تحقيق فوري في الحادث.
يُشار إلى أنّ طرابلس تضم عشرات المباني المتداعية، بعضها مبنيّ بشكل عشوائي أو من دون تراخيص منذ الحرب الأهلية، فيما تسبب الفقر وغياب الرقابة في تفاقم الوضع. وكانت تقارير حقوقية حذّرت منذ عام 2024 من أن آلاف السكان يعيشون في أبنية غير آمنة، خصوصاً بعد تضرر المدينة من زلزال 2023.

