وصف الدكتور أحمد الفرا، مدير مستشفى التحرير بمجمع ناصر الطبي، الوضع الصحي في قطاع غزة بأنه "كارثي"، محذراً من توقف العديد من الأقسام الحيوية في المستشفيات عن العمل نتيجة تدمير الأجهزة الطبية، وتعطل المتبقي منها بسبب النقص الحاد في الوقود والأوكسجين.
وأكد الفرا في تصريح صحفي، السبت، أن المعاناة تشتد مع وجود أكثر من 21 ألف مريض ينتظرون السفر لتلقي العلاج خارج القطاع، مشيراً إلى أن انعدام أدوية السرطان وعدم القدرة على استكمال البروتوكولات العلاجية بات يؤدي بشكل مباشر إلى وفاة المرضى.
وفي سياق متصل، أوضح الفرا أن سلطات الاحتلال تواصل منع دخول شاحنات الأدوية والمستهلكات الطبية، بالتزامن مع التضييق الممنهج على عمل المؤسسات الدولية، وهو ما دفع بعدد منها إلى الانسحاب ووقف عملياتها الإغاثية داخل القطاع.
مدير مستشفى التحرير بمجمع ناصر الطبي
تأتي هذه التحذيرات في وقت يعاني فيه القطاع الصحي في غزة من انهيار شبه كامل؛ نتيجة الاستهداف المباشر وحظر الاحتلال لإداخال الأدوية والمستهلكات الطبية إلى جانب الأجهزة الطبية.
وتشير التقارير الدولية إلى أن الحصار المفروض أدى إلى نفاد 80% من الأدوية الأساسية والمستهلكات الجراحية، مما جعل المستشفيات المتبقية، مثل مجمع ناصر الطبي، تعمل بقدرات لا تتناسب مع حجم الإصابات والحالات المرضية المزمنة.
كما تسبب إغلاق المعابر المتكرر في تكدس آلاف الحالات الحرجة التي لا تملك خياراً علاجياً داخل القطاع، مما حول "قوائم الانتظار" إلى كشوفات يومية لضحايا فارقوا الحياة قبل الحصول على فرصة للعبور.

