اعترف الإعلامي البريطاني الشهير بيرس مورغان بصحة الأرقام التي نشرتها صحيفة هآرتس العبرية بشأن "أعداد الضحايا" خلال حرب الإبادة الجماعية على قطاع غزة.
مورغان، الذي كان يعتبر البوق الإعلامي الشهير في الدفاع عن الاحتلال وتصدير روايته منذ انطلاق معركة طوفان الأقصى، عبر استضافة مؤيدين للاحتلال في برنامجه، وتفنيد الرواية الفلسطينية.
وقال مورغان عبر منصة "إكس" "لأكثر من عامين، دأب معظم ضيوفي المؤيدين "لإسرائيل" على إنكار أرقام وزارة الصحة في قطاع غزة بشأن عدد الضحايا، زاعمين أنها مبالغ فيها بشكل كبير".
وعلّق على الأرقام التي نشرتها هآرتس بالقول "والآن، أقرّ الجيش الإسرائيلي بصحتها".
For over 2yrs, most of my pro-Israel guests have angrily denied the Gaza Health Ministry’s casualty numbers and said they were wildly exaggerated. Now, the IDF has accepted they’re accurate. https://t.co/xE0glY8Sfk
— Piers Morgan (@piersmorgan) January 29, 2026
وأقر مورغان بعد أكثر من سنة ونصف من الإبادة أن "ما يحدث في غزة هو إبادة وتطهير عرقي.
وفي بداية عام 2025، أشار مورغان إلى أن وجهة نظره تطورت خاصة عندما رأى أن "إسرائيل" لا تحقق أهدافها الحربية مثل هزيمة حركة المقاومة الإسلامية "حماس" وإطلاق سراح الأسرى المحتجزين.
اقرأ أيضًا: جيش الاحتلال يقبل تقديرات الصحة بغزة حول ضحايا الإبادة
وأفادت صحيفة "هآرتس" العبرية، بأن جيش الاحتلال الإسرائيلي قبل للمرة الأولى تقديرات وزارة الصحة في غزة التي تشير إلى استشهاد نحو 70 ألف فلسطيني خلال الحرب على قطاع غزة.
ونقلت الصحيفة العبرية، أن الجيش أقرّ بأن هذا الرقم لا يشمل المفقودين الذين يُحتمل أن يكونوا تحت الأنقاض، في تطور نادر بعد سنوات من تشكيك "إسرائيل" بدقة بيانات وزارة الصحة.
وبحسب آخر إحصائية لوزارة الصحة في غزة، بلغ عدد شهداء حرب الإبادة الجماعية التي ترتكبها "إسرائيل" بدعم أمريكي، 71,667، فيما وصل عدد المصابين إلى 171,343.
وأشارت "هآرتس" إلى تقرير لفريق بحثي دولي خلص إلى أن أرقام وزارة الصحة متحفّظة جدًا، وأن العدد الحقيقي للضحايا قد يكون أعلى، ما يعزّز مصداقية البيانات الفلسطينية دوليًا بعد أن كانت "إسرائيل" تصفها سابقًا بـ"المضللة".
وأضافت الصحيفة أن هذه المعطيات قد تزيد الضغوط الدولية على "إسرائيل"، بما في ذلك التحقيقات الجارية لدى المحكمة الجنائية الدولية، في ظل اتهامات بارتكاب جرائم حرب.

