قال المدير الطبي لمجمع الشفاء بغزة د. حسن الشاعر، إن وزارة الصحة تعمل مع مؤسسات أجنبية ومحلية على مواصلة جهود ترميم بعض أجزاء المجمع، وسط تحديات كبيرة، مشيرا إلى أن الاحتلال الإسرائيلي هو العائق الوحيد أمام الترميم وإعادة الإعمار.
وأضاف الشاعر لـ "فلسطين أون لاين" أمس: الجهد كبير والإمكانات محدودة والتكاليف باهظة جدا ومواد البناء لا تتوافر سوى بشكل بسيط جدا داخل قطاع غزة.
وأوضح أن كل مواد البناء المستخدمة كانت موجودة داخل القطاع قبل حرب الإبادة الجماعية، مبينا أن الاحتلال "لا يسمح الآن بدخول أي شيء يسهم في إعمار المباني في وزارة الصحة لا من خلالنا ولا من خلال مؤسسات أجنبية".

المدير الطبي لمجمع الشفاء الطبي، د. حسن الشاعر
وعن جهود الترميم، قال الشاعر: بعد توقف مجمع الشفاء الطبي لفترة ستة أشهر بعد الاجتياح الثاني للمجمع في مارس/آذار ٢٠٢٤، وتدمير أغلب مباني المجمع، بدأنا بترميم بعض الأماكن المدمرة جزئيا مثل العيادة الخارجية.
وأشار إلى استحداث قسم للاستقبال والطوارئ بسعة ٢٦ سريرا وغرفتي عمليات للأمور الطارئة.
وتابع: بعد وقف إطلاق النار في يناير/كانون الثاني الماضي، بدأنا نبحث جيدا بين هذه المباني واستصلاحها، واتضح لنا أن مبنى النساء والولادة يمكن أن نجري فيه عمليات ترميم من خلال مؤسسات شريكة.
وأوضح الشاعر، أن هذا القسم رمم وسعته الآن 250 سريرا تقريبا و6 غرف عمليات و20 سرير عناية مركزة.
وقال: نخطط الآن لترميم مبان أخرى مثل مبنى تنمية القوى البشرية سابقا واستحداث قسم العيادات الخارجية التابع لمجمع الشفاء الطبي ومبنى علاج الآلام والعلاج الطبيعي.

الدمار الذي خلفه الاحتلال في مجمع الشفاء الطبي (وكالات)
وأكد الشاعر، العمل "بجهد كبير" على استحداث أكبر كم من الخدمات داخل المجمع من خلال الترميم وتجهيز أجهزة انتشلت من تحت أنقاض غرف العمليات السابقة مثل أجهزة التعقيم والأشعة.
وبين أن من التحديات الماثلة أمام الطواقم الطبية تدمير الاحتلال الأجهزة الطبية اللازمة لتقديم الخدمات المناسبة للمواطنين، مثل الأشعة المقطعية والمغناطيسية وأجهزة القسطرة القلبية وكل ما يتعلق بذلك.
اقرأ أيضًا: الصحة بغزة: استمرار إغلاق معبر رفح تهديدٌ مباشر لحياة الجرحى والمرضى
وقال الشاعر، إن أكثر من 30 ألف مريض في غزة يحتاجون إلى تحويلات علاجية للخارج، يمنع الاحتلال سفرهم، مضيفا في الوقت نفسه أن عدد العمليات الطبية المؤجلة يبلغ 50 ألف عملية، نظرا لعدم توفر الإمكانات والمستلزمات الطبية.
وناشد المدير الطبي لـ"الشفاء"، جميع الدول المناصرة للقضية الفلسطينية، الضغط على جيش وحكومة الاحتلال لفتح جميع المعابر لدخول جميع الأجهزة اللازمة لتقديم الخدمة الطبية المناسبة.
وعاث الاحتلال فسادا بمجمع الشفاء خلال حرب الإبادة الجماعية التي بدأها في السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023 على قطاع غزة، واستهدف طواقمه الطبية بالقتل والإصابة والاعتقال والإجبار على النزوح، وإحراق مبانيه.
وكان مجمع الشفاء يتكون من ثلاث مستشفيات أساسية أولها مستشفى الجراحة ولها مبنيان الأول خاص بالجراحة العامة والعظام والأوعية الدموية بالإضافة إلى قسم الاستقبال والطوارئ، والآخر للجراحات التخصصية كجراحة قلب وكلى وتجميل وجراحات أطفال وجميع الجراحات الأخرى. والمستشفى الثاني للباطنة بالإضافة لغسيل الكلى، بينما الثالثة للولادة وكانت تحتوي على ست غرف عمليات، وتجري 60-70 حالة ولادة يوميا، ومعها أقسام الحضانة.

