قالت حركة المقاومة الإسلامية حماس، يوم الثلاثاء، إن سلطات الاحتلال لا تزال تحتجز المئات من جثامين الشهداء الفلسطينيين؛ سواء تلك التي اختطفتها من قطاع غزة خلال حرب الإبادة، أو المحتجزة منذ عشرات السنين في “مقابر الأرقام”.
وأكدت الحركة، في بيان صحافي تابعته "
"، أن سلطات الاحتلال تمتنع عن تسليم المئات من الجثامين إلى ذويهم أو تقديم معلومات عن بعضهم؛ في جريمة وحشية وانتهاك فاضح للقيم الإنسانية، وسط صمتٍ دوليٍّ مريب عن إنهاء هذه القضية الإنسانية.
وأوضحت، أن معاناة شعبنا الفلسطيني تتواصل في غزة كما تعاني عائلات نحو عشرة آلاف شهيد ما زالت جثامينهم تحت أنقاض المباني المدمّرة، نتيجة حرب الإبادة الجماعية التي ارتكبها الاحتلال على مدار عامين كاملين، وبسبب النقص الحاد في الإمكانيات والمعدات الثقيلة التي يواصل الاحتلال منع إدخالها حتى الآن.
وشدد البيان على، أن الاهتمام الدولي الكبير بجثث عشرات الجنود الإسرائيليين، في مقابل تجاهل مأساة آلاف الأسر الفلسطينية التي غُيِّبت جثامين أبنائها قسراً؛ يمثّل خللاً أخلاقياً وانحرافاً خطيراً في معايير الإنصاف والعدالة؛ وهو ما يستدعي مراجعة فورية وجهداً دولياً صادقاً للضغط على الاحتلال من أجل تسليم جثامين الشهداء المحتجزة لديه، وفتح معبر رفح، وإدخال المعدات الثقيلة اللازمة لانتشال جثامين الشهداء من تحت الأنقاض ودفنهم بما يصون كرامة الإنسان.
كما وجددت حركة حماس مطالبتها بسرعة تمكين اللجنة الوطنية من تولّي مهامها الكاملة في قطاع غزة، بما يشمل فتح معبر رفح في الاتجاهين، والشروع الفوري في إعادة الإعمار، والبدء بعملية شاملة لانتشال جثامين الشهداء، ومعالجة ملف المفقودين الذين يواصل الاحتلال إخفاءهم قسراً.
ويوم أمس، أعلن جيش الاحتلال العثور على جثمان الجندي غويلي بعد عمليات بحث موسعة شملت نبش مئات القبور في عدد من مقابر مدينة غزة، لا سيما في محيط حي الشجاعية قرب ما يُعرف بـ"الخط الأصفر"، وسط انتقادات حقوقية واسعة.
وكان جيش الاحتلال قد أقرّ بفتح أكثر من 200 قبر خلال عمليات البحث، بمشاركة فرق من الطب الشرعي وأطباء أسنان من معهد الطب العدلي، في خطوة أثارت تحذيرات من انتهاك حرمة المقابر ورفات الموتى.

من جهته، حذّر المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان من أن اتساع عمليات نبش القبور، واستمرارها في غياب أي إشراف فلسطيني أو دولي محايد، يضاعف مخاطر انتهاك حرمة المقابر ورفات الموتى، ويُلحق أذى نفسيًا بالغًا بعائلات الضحايا، في ظل غياب أي ضمانات تحقق أو معلومات رسمية مستقلة.


