شيّع الآلاف من الفلسطينيين، يوم الخميس، جثامين الشهداء الصحفيين الذين ارتقوا في غارة إسرائيلية على قطاع غزة أمس، خلال عملهم الميداني.
وشارك في تشييع الصحفيين الشهداء (محمد صلاح قشطة، وعبد الرؤوف سمير شعت، وأنس عبد الله غنيم)، عدد من زملائهم العاملين في وسائل إعلام ووكالات أنباء محلية ودولية، إلى جانب أفراد من عائلاتهم.
وأدى المشيعون صلاة الجنازة على الصحفيين، في مجمع ناصر الطبي بمدينة خانيونس جنوب القطاع، قبل مواراة الجثامين الثرى في مقبرة المدينة.
واستبق موكب التشييع الذي خرج من مشفى ناصر، وقفة تأبينية نظمتها نقابة الصحافيين الفلسطينيين، رفضا لاستمرار جرائم الاحتلال ضد الصحافيين.
وكان محمد منصور مسؤول الإعلام في اللجنة المصرية، قال إن الاستهداف وقع أثناء عمل طاقم صحافي على مهمة تصوير للمخيمات التي تديرها اللجنة في منطقة "نتساريم" وسط قطاع غزة، والتي تبعد نحو خمس كيلومترات عن "الخط الأصفر"،
وأكد منصور، أن المركبة كانت في مهمة إنسانية واضحة المعالم، وأن الجيش الإسرائيلي "رصد المركبة واستهدفها بشكل مباشر".
وقد لاقى استهداف الصحافيين المباشر من قبل قوات الاحتلال بقصف مركبتهم، تنديدا فلسطينيا واسعا، ودعا المكتب الإعلامي الحكومي في غزة الاتحاد الدولي للصحافيين، واتحاد الصحافيين العرب، وكل الأجسام الصحافية في كل دول العالم إلى إدانة الجرائم الممنهجة ضد الصحافيين في غزة، وحمل الاحتلال والدول الداعمة له والمشاركة معه في "جريمة الإبادة الجماعية"، المسؤولية الكاملة عن ارتكاب هذه الجرائم النَّكراء الوحشية.
والصحفيون الثلاثة الذين ارتقوا، كانوا يعملون لصالح اللجنة المصرية لإغاثة غزة، وجرى استهدافهم بعدما قاموا بتصوير أحد معسكرات النازحين التي تديرها اللجنة، قرب المستشفى الأميركي بمدينة الزهراء وسط قطاع غزة.
وأوضح شهود عيان، بأن جثامين الشهداء وصلت متفحمةً وأن أحد الشهداء وصل إلى المستشفى دون ملامح نتيجة شدة الاستهداف المباشر، فيما حُرقت المركبة بشكل بكامل.
وأعلن المكتب الإعلامي الحكومي ارتفاع عدد الشهداء من الصحفيين الفلسطينيين إلى 260 صحفياً منذ بداية حرب الإبادة الجماعية على قطاع غزة، وذلك عقب الإعلان عن اغتيال الصحفيين عبد الرؤوف سمير شعت، ومحمد صلاح قشطة، وأنس عبد الله غنيم، الذين ارتقوا أثناء عملهم الصحفي مع عدة وسائل إعلام في ظل استمرار العدوان الإسرائيلي.
وأدان المكتب الحكومي، بأشد العبارات الاستهداف المتواصل للصحفيين والإعلاميين الفلسطينيين، داعياً الاتحاد الدولي للصحفيين، واتحاد الصحفيين العرب، وكافة الأجسام الصحفية حول العالم إلى إدانة هذه الجرائم وتحمل مسؤولياتها الأخلاقية والمهنية.
كما حمّل الاحتلال الإسرائيلي والدول الداعمة له المسؤولية الكاملة، مطالباً المجتمع الدولي والمؤسسات المعنية بالعمل الصحفي بالتحرك العاجل لوقف جريمة الإبادة الجماعية، وحماية الصحفيين، وملاحقة قادة الاحتلال أمام المحاكم الدولية.

