فلسطين أون لاين

دول الاتحاد الأوروبي تُبدي تحفظاتها على الانضمام إلى "مجلس السلام" الأمريكي بشأن غزة

...
علم الاتحاد الأوربي
ترجمة عبد الله الزطمة

يتوقع دبلوماسيون أن ترفض معظم دول الاتحاد الأوروبي الانضمام إلى "مجلس السلام" الذي اقترحه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، والذي يهدف إلى معالجة الصراعات العالمية، مع تركيز مبدئي على قطاع غزة. وتعكس هذه المواقف تحفظاً واسع النطاق تجاه المبادرة، مع مخاوف من تأثيرها على جهود الأمم المتحدة في المنطقة.

وأفادت وكالة رويترز وصحيفة هآرتس الإسرائيلية أن غالبية دول الاتحاد الأوروبي من المرجح أن ترفض الدعوة، في حين أعربت حكومات أخرى عن مخاوفها بشكل سري، دون إصدار بيانات رسمية. ويخشا المراقبون أن تتعارض المبادرة مع جهود الأمم المتحدة الجارية لإدارة الوضع الإنساني والسياسي في غزة.

وبحسب مسودة الميثاق ورسالة حصلت عليها رويترز، سيتولى ترامب منصب الرئيس الدائم للمجلس. ويمكن للدول المشاركة لفترات مدتها ثلاث سنوات، إلا أن العضوية الدائمة تتطلب مساهمة مالية قدرها مليار دولار لتمويل أعمال المجلس. وقد وصف البيت الأبيض هذا العرض بأنه يعكس التزام الدول المشاركة بالسلام والأمن والازدهار في المنطقة.

حتى الآن، قبلت المجر، الحليف المقرب للولايات المتحدة، الدعوة، بينما تظهر دول أوروبية أخرى تحفظات واضحة. وتشير المصادر إلى أن تصريحات ترامب السابقة، بما في ذلك تصريحاته حول غرينلاند، تعتبر سببًا رئيسيًا لرفض بعض الدول المشاركة في المجلس.

ووفق ما نشر موقع "i24"، اليوم الاثنين، فإن جهود التواصل لم تقتصر على أوروبا فحسب، بل شملت دولًا أخرى. فقد وُجهت دعوات للرئيس الروسي فلاديمير بوتين، لكن موسكو لم تصدر أي رد رسمي، ويُعتقد أن احتمال مشاركته ضعيف نظرًا لأن المجلس يُنظر إليه على أنه خاضع لسيطرة ترامب. كما تلقّت أوكرانيا دعوة، إلا أن دورها في المجلس لم يتضح بعد.

وأفادت التقارير بأن المجلس يضم أيضًا رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، إلى جانب مسؤولين من تركيا وقطر، ما أثار بعض الدهشة لدى نتنياهو، الذي لم يكن متوقعًا إدراج وزير الخارجية التركي هاكان فيدان والمستشار القطري علي الذوادي ضمن هيكل المجلس الذي يركز على غزة.

وأكدت تقارير أن عدة دول، بينها الأردن، اليونان، قبرص وباكستان، تلقت دعوات رسمية للانضمام إلى المجلس، إلى جانب دعوات سابقة لكندا وتركيا ومصر وباراغواي والأرجنتين وألبانيا. وحتى الآن، لم تُعلن القائمة النهائية للدول المشاركة، مما يترك المجال واسعًا لتطورات مستقبلية بشأن عضوية المجلس ونطاق سلطاته على الأرض.

المصدر / ترجمة فلسطين أون لاين