{فَإِذَا جَاء وَعْدُ الآخِرَةِ لِيَسُوؤُواْ وُجُوهَكُمْ وَلِيَدْخُلُواْ الْمَسْجِدَ كَمَا دَخَلُوهُ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَلِيُتَبِّروا ما عَلَوا تَتبيرًا﴾ الإسراء7
عاقبة عصابات الإبادة معلومةٌ لا محالة، فهي خاتمة الوعيد الإلهي لبني إسرائيل الذين علا طغيانهم وفسادهم في فلسطين، وأمدّوا أذرعهم بالولايات المتحدة، {حَبْلٍ مِّنَ النَّاسِ} (آل عمران: 112)، ولكن وعد الله لا يخلف، فلا علوّ بعدهم، وإن عادوا للفساد فقد وعدهم الله بالتتبير العاجل: {وَإِنْ عُدتُّمْ عُدْنَا} و{وَجَعَلْنَا جَهَنَّمَ لِلْكَافِرِينَ حَصِيرًا} (الإسراء: 8)، إذ أن الفساد والظلم من طبيعتهم الفاسدة التي لا تحمل إحسانًا: {إِنْ أَحْسَنتُمْ أَحْسَنتُمْ لِأَنفُسِكُمْ} (الإسراء: 7). لقد تجاوزوا الحد حتى في تكذيبهم لله عز وجل: {وَقَالَتِ الْيَهُودُ يَدُ اللّهِ مَغْلُولَةٌ} (المائدة: 64)، فكان الله لهم بالمرصاد، إذ لا يعجزه شيء، وبدأت مرحلة الانتقام بطوفانٍ هو شرارة التتبير الكبرى، كمشهد الجوس المصغر ونموذج القدوم العظيم. ولولا تضافر الأحزاب لما تمكنوا من الصمود، {وَلَمَّا رَأَى الْمُؤْمِنُونَ الْأَحْزَابَ…} (الأحزاب: 22)، أما اليوم، فمحرقة غزة تُنذر بملامح الملحمة الكبرى في الأرض المقدسة، التي جاءت بالبشائر المتتالية والقضاء الحتمي على علو وفساد بني إسرائيل، بدايةً {لِيَسُوؤُوا وُجُوهَكُمْ} و{وَلِيَدْخُلُوا الْمَسْجِدَ} (الإسراء: 7). وإن أصرّ الأحزاب على دعم الإفساد، فإن تتبير العلو لا يستثني أحدًا، فبقدرة الله الغلاب {وَالَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا سَنَسْتَدْرِجُهُم} (الأعراف: 182) ليكون نهاية الأمر لا لـ(إسرائيل) فقط، بل ولشمس الإمبراطورية الأمريكية التي ستغرب، {وَإِنَّا لَجَاعِلُونَ مَا عَلَيْهَا صَعِيدًا جُرُزًا} (الكهف: 8)، وحينها لن يبقى إلا الحقُّ خالصًا، منتصرًا بإذن الله.
عاقبة عصابات الإبادة معلومة إنها خاتمة الوعيد الإلهي لبني إسرائيل بتتبير ما علوا وأفسدوا ومركزه في فلسطين عبر مدها بأمريكا { حَبْلٍ مِّنَ النَّاسِ } آل عمران 112.
بل والأكثر من ذلك نفي وقوع العلو مستقبلا فهو الأخير وإن كان لهم عودة للإفساد سيتزامن معه تتبير عاجل { وَإِنْ عُدتُّمْ عُدْنَا } الإسراء 8، والخاتمة المحققة { وَجَعَلْنَا جَهَنَّمَ لِلْكَافِرِينَ حَصِيراً } الإسراء 8، حيث أن الإحسان ليس من طبعهم الفاسد { إِنْ أَحْسَنتُمْ أَحْسَنتُمْ لِأَنفُسِكُمْ } الإسراء 7.
فهم الذين تجاوزوا الحد حتى مع الله تعالى { وَقَالَتِ الْيَهُودُ يَدُ اللّهِ مَغْلُولَةٌ } المائدة 64 فكانت حرب الله تعالى عليهم { وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعْجِزَهُ مِن شَيْءٍ } فاطر 44 { مَا كَانَ لَهُم مِّنَ اللَّهِ مِن وَاقٍ } غافر 21 فكان الانتقام منهم كمرحلة أولى بطوفان هو شرارة التتبير حيث مشهد الجوس بصورته المصغرة ونموذجها القادم.
ولولا تقاطر الأحزاب لما قامت لهم قائمة { وَلَمَّا رَأَى الْمُؤْمِنُونَ الْأَحْزَابَ قَالُوا هَذَا مَا وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَصَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَمَا زَادَهُمْ إِلَّا إِيمَاناً وَتَسْلِيماً } الأحزاب 22.
تدشن عبر محرقة غزة ملامح الملحمة الكبرى على الأرض المقدسة التي جاءت فيها البشائر تترا والتي تحمل البشارة الأعظم في القضاء على إفساد وعلو بني إسرائيل كمرحلة أولى { لِيَسُوؤُواْ وُجُوهَكُمْ } الإسراء 7 كمقدمة لمرحلة قادمة { وَلِيَدْخُلُواْ الْمَسْجِدَ } الإسراء 7، وحال إصرار الأحزاب على إسناد الإفساد ودعم جرائم الإبادة فإن خطاب تتبير العلو ليس بضمير المخاطب وإنما يشمل كل من ساهم في العلو، فإن قدر الله الغلاب لهم بالمرصاد { وَالَّذِينَ كَذَّبُواْ بِآيَاتِنَا سَنَسْتَدْرِجُهُم مِّنْ حَيْثُ لاَ يَعْلَمُونَ } الأعراف 182 { وَأُمْلِي لَهُمْ إِنَّ كَيْدِي مَتِينٌ } الأعراف 183 لتكون نهاية ليست (إسرائيل) فقط وإنما غياب شمس الإمبراطورية الأمريكية { وَإِنَّا لَجَاعِلُونَ مَا عَلَيْهَا صَعِيداً جُرُزاً } الكهف 8

