تنطلق، اليوم، مواجهات الدور نصف النهائي من بطولة كأس الأمم الإفريقية 2025، حيث تتنافس أربعة من أقوى منتخبات القارة السمراء على بطاقتي العبور إلى المباراة النهائية، في نسخة تستضيفها المغرب وتشهد حضورا لافتا لأبرز نجوم الكرة الإفريقية.
وتتجه الأنظار الأربعاء إلى مدينتي طنجة والرباط، حيث يلتقي منتخب مصر مع نظيره السنغالي على أرضية الملعب الكبير بطنجة، فيما يستضيف ملعب “مولاي عبد الله” في الرباط مواجهة مرتقبة تجمع المنتخب المغربي بمنتخب نيجيريا.
وتعد هذه النسخة من البطولة، التي انطلقت في 21 ديسمبر/كانون الأول الماضي وتختتم بالمباراة النهائية في 18 يناير/كانون الثاني الجاري، واحدة من أقوى نسخ كأس الأمم الإفريقية، في ظل الارتفاع الملحوظ في المستوى الفني، ووجود عدد كبير من اللاعبين المحترفين في كبرى الدوريات الأوروبية.
ويدخل المنتخب المغربي مواجهة نصف النهائي مدعوما بعاملي الأرض والجمهور، وهو يتصدر ترتيب المنتخبات الإفريقية وفقا لتصنيف الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، محتلا المركز الـ11 عالميا. ويواجه “أسود الأطلس” منتخب نيجيريا، الذي يحتل المركز الـ38 عالميا، وقدم مستويات هجومية مميزة خلال مشواره في البطولة.
وتشير الأرقام إلى تفوق المنتخب النيجيري هجوميا، إذ يتصدر قائمة أقوى خط هجوم في البطولة برصيد 14 هدفا، مستندا إلى ثنائية فيكتور أوسيمين وأديمولا لوكمان، الحاصلين على جائزتي أفضل لاعب إفريقي لعامي 2023 و2024. في المقابل، يعول المنتخب المغربي على نجمه أشرف حكيمي، المتوج بجائزة أفضل لاعب في إفريقيا لعام 2025.
مصر والسنغال
مواجهة أخرى لا تقل أهمية تجمع منتخب مصر بنظيره السنغالي، في لقاء يعيد إلى الأذهان صراعات كروية سابقة بين المنتخبين.
وكان “الفراعنة” قد حجزوا مقعدهم في نصف النهائي بعد إقصاء حامل اللقب منتخب كوت ديفوار من ربع النهائي، عقب الفوز عليه بثلاثة أهداف مقابل هدفين.
ويقود محمد صلاح المنتخب المصري، صاحب الرقم القياسي في عدد مرات التتويج بالبطولة برصيد سبعة ألقاب، والذي أظهر انضباطا تكتيكيا وأداء هجوميا لافتا في الأدوار السابقة. في المقابل، يعتمد المنتخب السنغالي على التوازن والصلابة الدفاعية، بقيادة نجمه ساديو ماني.
ويجمع نصف النهائي منتخبات من شمال ووسط وغرب القارة الإفريقية، تضم في صفوفها لاعبين ينشطون في أعلى المستويات العالمية، ما يعزز التوقعات بمباراتين قويتين تليقان بمرحلة الحسم.
ولا تقتصر أهمية البطولة بالنسبة للمغرب على المنافسة الرياضية فحسب، إذ تسعى المملكة إلى تقديم نموذج تنظيمي ناجح يعزز مكانتها القارية والدولية، في إطار استعداداتها لاستضافة كأس العالم 2030 بالشراكة مع إسبانيا والبرتغال، وما يترافق مع ذلك من تطوير للبنية التحتية والمشاريع السياحية واللوجستية.

